قال المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي عقده في مدينة الصخيرات المغربية إن هناك تفاؤلا وأملا في أن تؤدي المباحثات التي تقودها الأمم المتحدة إلى اتفاق بين الأطراف الليبية، مؤكدا أن المجتمع الدولي يدعم التوصل للاتفاق.

وبيّن ليون أن مسودة الاتفاق الجديدة التي قدمها لحل الأزمة الليبية لا تزال قيد النقاش من قبل مختلف الأطراف، معتبرا أن الأمر لا يزال يحتاج لوقت لتقييم مدى نجاح هذا المقترح.

وبيّن أن هناك إجماعا ثلاثيا من قبل المتفاوضين والمواطنين الليبيين والمجتمع الدولي بشأن دعم نجاح اتفاق ينهي الأزمة التي تعصف بالبلاد ومن أجل التوصل لاتفاق يحقق الاستقرار.

إيجابية وحذر
كما أكد المبعوث الأممي أن هناك "جوا إيجابيا" بشأن مسودة الاتفاق التي قدمها، لكنه حّذر من أن هذا الأمر لا يعني تحقيق تقدّم بنسبة 100%، بل هناك حاجة لعمل دقيق يجب أن يتم بين مختلف الأطراف.

وقال ليون "مازلنا حذرين وعيلنا أن ننتظر التأكيد النهائي من الأطراف المعنية وخلال ذلك من المهم أن نصرّ على فكرة أننا سنستمر باللقاء مع الفرقاء"، مشيرا إلى أنهم بحاجة إلى دعم قوي من التشكيلات المسلحة، وأن هذه الجهود لن تنجح إذا لم يتم هذا الدعم، حسب تعبيره.

وأضاف "لن ننجح ما لم يكن هناك دعم قوي منهم (التشكيلات المسلحة)، وسنقوم بتسريع التوصل إلى الاتفاقية السياسية ولتسريع هذا الدعم لكي تسير كل المسارات التي تدعم الاتفاق في خط واحد".

video
 

مسودة جديدة
وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا أعلن أمس أنه قدم مسودة جديدة لحل الأزمة الليبية لمناقشتها خلال الجلسات الحالية، مشيراً إلى أن هذه المسودة "تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل والترتيبات الأمنية".

ونصت مسودة الاتفاق على الالتزام بتشكيل حكومة وفاق وطني، تقود الجهاز التنفيذي وتعمل على تنفيذ برنامج عمل متوافق عليه.

كما نصت على تشكيل حكومة الوفاق الوطني على أساس الكفاءة، وأن يكون مقرها الرئيسي العاصمة طرابلس، ويمكنها أن تمارس أعمالها من أي مدينة أخرى.

واتفق الطرفان على الالتزام بأن مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد خلال الفترة الانتقالية.

ويدعو الاتفاق إلى تشكيل مجلس للدولة ذي صفة استشارية يتألف من 120 عضوا من أعضاء برلمان طرابلس.

ويتناول أيضا شروط وقف لإطلاق النار ونزع سلاح الجماعات المسلحة وتشكيل قوات مسلحة موحدة وانسحاب الجماعات المسلحة من المنشآت النفطية والمطارات والمنشآت الأخرى بعد توقيع الاتفاق.

مفاوضات وتسوية
وكانت البعثة الأممية في ليبيا استأنفت أمس الاثنين جولة جديدة وصفتها بـ"الحاسمة" من الحوار السياسي بين الأطراف الليبية في الصخيرات.

وتسعى الأمم المتحدة منذ أشهر للتوصل إلى تسوية تجيز تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبات هدف مبعوثها الخاص ليون التوصل إلى اتفاق قبل بدء شهر رمضان في أواسط الشهر الحالي.

من جهتها دعت دول مجموعة السبع في ختام قمتها في ألمانيا أمس الاثنين السلطتين الليبيتين المتنافستين إلى اتخاذ "قرارات سياسية جريئة" وإبرام "اتفاق سياسي".

يشار إلى أن ليبيا تشهد منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 معارك عنيفة بين جماعات مسلحة، وسط انقسام سياسي بين برلمانين يتنازعان السلطة بالإضافة إلى تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات