أعلن المؤتمر الوطني العام في ليبيا أنه سيعطي مطلع الأسبوع القادم رأيه في مسودة الاتفاق التي تقدمت بها بعثة الأمم المتحدة، في حين صوت مجلس النواب المنحل بطبرق على سحب فريقه المشارك في جولات الحوار بعد تعليق مشاركته أمس الثلاثاء، في حين رحبت كل من واشنطن وباريس بالوثيقة.

وتهدف المسودة التي قدمها أول أمس الاثنين المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون في جلسة الحوار المنعقدة بالصخيرات في المملكة المغربية لتشكيل حكومة وفاق وطني وإنهاء الأزمة بين الفرقاء الليبيين.

من جانب آخر، صوت مجلس النواب المنحل بطبرق على سحب فريقه المشارك في جولات الحوار اعتراضا على بعض بنود المسودة.

جاء ذلك بعد قرار المجلس المنحل أمس الثلاثاء تعليق مشاركته في جلسات الحوار المنعقدة في الصخيرات بالمغرب، إلى جانب جلسات الحوار المنتظرة في ألمانيا، كما رفض اقتراح الأمم المتحدة بتشكيل حكومة وحدة لإنهاء الصراع على السلطة الدائر في البلاد.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن ممثلي الطرفين الليبيين المشاركين في المفاوضات في المغرب سيتوجهون إلى ألمانيا بعد ظهر الثلاثاء ليلتقوا الأربعاء قادة أوروبيين وممثلين لدول أعضاء في مجلس الأمن.

video

وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية أن هذا اللقاء سيكون مناسبة لتبادل وجهات النظر مع الممثلين الليبيين الـ23 المشاركين في مفاوضات السلام تحت إشراف المبعوث الأممي الخاص برناردينو ليون، وبحضور وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

ترحيب أميركي
وفي واشنطن رحبت الخارجية الأميركية بمسودة الاتفاقية التي قدمتها الأمم المتحدة لأطراف النزاع في ليبيا، ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيف راثكي المسودة بالوثيقة المتوازنة، معتبرا أنها تقدم أفضل السبل للمضي قدما في طريق المصالحة الوطنية بين أطراف الأزمة.

من جهته، قال وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان إن الخيار الوحيد لحل الأزمة في ليبيا هو الحل السياسي.

وأضاف عقب لقائه رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد في تونس إن الذين يفكرون في الحل العسكري إنما يخدمون أهداف تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعمل من أجل ذلك.

وعبر الوزير الفرنسي عن دعم بلاده المطلق للمبعوث الأممي في ليبيا الذي يواصل مشاوراته الثلاثاء والأربعاء في برلين من أجل التوصل لاتفاق سياسي في ليبيا قبل حلول شهر رمضان.

وتشهد ليبيا بعد نحو أربعة أعوام من الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي نزاعا مسلحا أدى لوجود حكومتين تتصارعان على السلطة، هما الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام ومقرها طرابلس (غرب)، وأخرى منبثقة عن مجلس النواب المنحل بطبرق.

المصدر : الجزيرة + وكالات