عوض الرجوب-الخليل

استبعد مسؤول عسكري إسرائيلي أن تشن حكومته حربا جديدة على قطاع غزة بسبب إقدام ما سماه تنظيما إرهابيا مارقا على إطلاق قذائف صاروخية عدة تجاه إسرائيل، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكن محللا مختصا بالأمن القومي لم يستبعد الحرب خلافا للمصلحة الإسرائيلية بسبب ضغوط داخلية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الميجر جنرال سامي ترجمان أنه "لا يمكننا كسر قواعد اللعبة وخوض حرب أخرى في قطاع غزة وإزالة إنجازات عملية الجرف الصامد"، في إشارة إلى عدوان الصيف الماضي على القطاع.

واتهم ترجمان الذي أصيب في العدوان الأخير على القطاع، ما أسماه "تنظيما إرهابيا مارقا في القطاع" بالمسؤولية عن إطلاق قذائف صاروخية عدة تجاه إسرائيل مؤخرا.

وقال إن حركة حماس تبذل جهودا كبيرة من أجل بسط سيطرتها وهيبتها على الفصيل السلفي الذي قام أفراده بإطلاق القذائف باتجاه إسرائيل خلال الأسبوعين الأخيرين.

ومع ذلك حمل -خلال اجتماع عقده الليلة الماضية مع رؤساء السلطات المحلية في المنطقة المحيطة بقطاع غزة- حركة حماس المسؤولية عن استتباب الهدوء وضبط الأمن في القطاع.

وكان تنظيم غير معروف يُطلق على نفسه اسم "سرية الشهيد عمر حديد-بيت المقدس" تبنى المسؤولية عن إطلاق الصواريخ باتجاه بلدات ومدن إسرائيلية.

وتنفي الجهات الرسمية في غزة أي وجود لـتنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن مصادر إعلامية تحدثت عن اعتقالات في أوساط من تسمى السفلية الجهادية شملت العشرات.

رسائل من حماس
وتعليقا على هذه التطورات، قال المحلل المختص في الأمن القومي الإسرائيلي يوسي ميلمان إن إسرائيل تلقت رسائل من حماس عن طريق مصر والسلطة الفلسطينية بعدم رغبة الحركة في التصعيد.

وحسب الكاتب في مقال له في صحيفة معاريف اليوم فإن حماس أعلنت "حرب الإبادة ضد المنظمات السلفية واعتقلت قرابة 70 ناشطا ومساعدا ومؤيدا لهذه الجماعات" في وقت تصرفت إسرائيل من جهتها باعتدال وحكمة.

ورغم تأكيده أنه لا مصلحة لإسرائيل وحماس في التصعيد، لم يستبعد أن تجد إسرائيل نفسها في فخ غزة وفي معركة جديدة "خلافا لإرادتها ولمصلحتها الأمنية".

المصدر : الجزيرة