قالت المعارضة السورية المسلحة إنها قتلت الاثنين نحو عشرين من القوات النظامية والمسلحين الموالين في القلمون الغربي بريف دمشق, في حين شهدت قرية الجانودية بمحافظة إدلب شمالي سوريا "مجزرة" قتل فيها أكثر من ستين مدنيا جراء قصف جوي.
 
وذكرت المعارضة أن القتلى من القوات النظامية ومليشيات الدفاع الوطني المساندة لها -بينهم قائد بارز- سقطوا أثناء تصديها لمحاولة اقتحام بلدة "حفير الفوقا" بالقلمون الغربي.

من جهتها, قالت شبكة شام إن قوات النظام مدعومة بمسلحي الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني حاولت التقدم نحو البلدة منذ صباح الاثنين, مشيرة إلى أن الاشتباكات دارت في محيط البلدة. وأضافت أن محاولة الاقتحام تمت تحت غطاء من القصف المدفعي العنيف.

أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فوصف الاشتباكات في محيط حفير الفوقا بالعنيفة, مشيرا إلى أن الفصائل التي تدافع عن البلدة تضم جبهة النصرة، كما تحدث عن سيطرة قوات النظام وحزب الله على بعض النقاط في مرتفعات القلمون الغربي وقرب الحدود السورية اللبنانية.

يذكر أن معارك تدور منذ مطلع مايو/أيار الماضي في جبال القلمون بين جيش الفتح السوري المعارض -الذي يضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وفصائل أخرى- وبين حزب الله المدعوم بالطيران الحربي السوري، وقتل نحو خمسين من عناصر حزب الله في هذه المعارك المستمرة.

وتحدث ناشطون عن اشتباكات متزامنة بين قوات النظام وجيش الفتح المشكل حديثا في محافظة حمص وسط سوريا حول قريتي أم شرشوح والهلالية, وفي جبل الأكراد بريف اللاذقية.

وكان جيش الفتح قد أجبر قوات النظام قبل أيام على الانسحاب إلى سهل الغاب في حماة بعد أن انتزع منها بلدات وحواجز تعد من بين آخر معاقلها في ريف إدلب.

مسلحان مواليان للنظام السوري في سهل الغاب بحماة الذي تراجعت إليه القوات النظامية إثر هزيمتها في إدلب (الفرنسية)

تصعيد جوي
وبموازاة ذلك, كثف الطيران الحربي السوري الاثنين غاراته على بلدات وقرى بإدلب وحلب شمالي البلاد مخلفا عشرات القتلى بين المدنيين.

وقال مراسل الجزيرة في إدلب إن أكثر من ستين -بينهم عشرة أطفال على الأقل ونساء- قتلوا في قصف الطيران المروحي لقرية الجانودية القريبة من مدينة جسر الشغور الخاضعة لسيطرة جيش الفتح.

وأضاف المراسل أن صواريخ أصابت الساحة الرئيسية في القرية التي كان تعج بالناس وقت الغارة, مشيرا إلى إصابات أخرى في صفوف المدنيين. وتضم القرية أعدادا من النازحين من مناطق أخرى بريف إدلب.

وصعّد النظام السوري غاراته الجوية بعدما تكبد هزائم متلاحقة بإدلب في الأسابيع القليلة الماضية على يد جيش الفتح المعارض الذي سيطر نهاية مارس/آذار الماضي على مدينة إدلب, ثم على مدينة جسر الشغور نهاية أبريل/نيسان الماضي.

في إدلب أيضا, استهدفت غارات جوية اليوم مدينة تفتناز، مما أدى لمقتل شخصين على الأقل وجرح آخرين بينهم أطفال، وتدمير منازل، وشملت الغارات أيضا حي المعادي بمدينة حلب، مما أدى إلى مقتل ستة -بينهم أطفال- وفقا لمراسل الجزيرة.

واستهدف الطيران الحربي السوري أيضا بلدتي مارع وتل رفعت بريف حلب الشمالي، مما تسبب في مقتل وجرح عدد من الأشخاص وفقا لناشطين. وتحدث ناشطون عن غارات وقصف مدفعي لبلدات في ريف دمشق, ودرعا جنوبي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات