يستأنف طرفا النزاع في ليبيا اليوم الاثنين في المغرب جولة محادثات جديدة اعتبرتها الأمم المتحدة "حاسمة"، على أمل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل بدء شهر رمضان في منتصف يونيو/حزيران، بينما دعت مجموعة السبع طرفي النزاع لاتخاذ إجراءات جريئة.

وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون إنه يأمل أن تؤدي هذه الجولة إلى توافق شامل يفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية. ويتوقع أن يسلم ليون المسودة الرابعة للاتفاق حول الأزمة الليبية إلى طرفي الحوار، بعد أن أُدخلت بعض التعديلات على المسودات السابقة بناء على ملاحظات الأطراف المشاركة.

ولم تسفر جولات سابقة من المحادثات في الصخيرات -وقبلها في جنيف وغدامس- عن تقدم يذكر، مع نشوب جدال على مدى أشهر بين الحكومتين والبرلمانيين بشأن اتفاق لتشكيل حكومة وحدة، ولكن الأمم المتحدة تؤكد أن هذه الجولة ستكون حاسمة.

وقالت المنظمة الأممية على موقعها على الإنترنت الجمعة "سوف يناقش المجتمعون في الصخيرات المسودة الجديدة للاتفاق السياسي بالاستناد إلى الملاحظات التي قدمتها الأطراف مؤخرا".

كما أكدت أن المحادثات وصلت إلى "مرحلة محورية"، ودعت "جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم أمام التاريخ"، مذكرة "بعدم وجود أي حل عسكري".

وتقول بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في بيان إنها تلقت "آلاف الرسائل من الليبيين الذين هم في غاية القلق إزاء الأوضاع المتردية في بلادهم، حيث طالبوا باستئناف مباحثات الحوار بشكل عاجل، كما
أعربوا عن أملهم في إبرام اتفاق سياسي بسرعة لوضع حد للنزاع في ليبيا".

مقاتلو تنظيم الدولة في شوارع مدينة سرت (ناشطون)

البحث عن تنازلات
ودعت دول مجموعة السبع الاثنين في ختام اجتماعاتها بألمانيا، طرفي النزاع في ليبيا (المؤتمر الوطني ومجلس النواب المنحل وحكومتيهما) إلى اتخاذ "إجراءات سياسية جريئة" و"اقتناص هذه الفرصة لإلقاء السلاح".

ورأت مجموعة السبع أن تشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنه أن "يؤمن دعما كبيرا" للمساعدة في إصلاح البنى التحتية، بما يشمل إعادة تشغيل الخدمات العامة وتقوية الاقتصاد والمساعدة على استئصال الإرهابيين والشبكات الإجرامية، بحسب البيان.

وفي موازاة المفاوضات في المغرب، يعقد ممثلو مختلف فصائل النزاع الليبي محادثات دورية في الجزائر، كان آخر لقاءاتها يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الجزائرية، شارك فيه 27 مسؤولا ليبيا إضافة إلى المبعوث الأممي.

ودعا المشاركون في ختام الجولة الثالثة من الحوار الليبي في الجزائر، طرفي النزاع إلى "تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل ومتوازن وتوافقي، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا".

وتأتي الدعوة مع تقدم تنظيم الدولة في البلاد وسيطرته على سرت ومواقع قريبة من مصراتة. وقال مصدر أمني جزائري الأحد إن دول جوار ليبيا -الجزائر ومصر وتونس- توافقت على تقديم الدعم للجيش الليبي لتمكينه من دحر تنظيم  الدولة.

وفي القاهرة، أعرب كل من وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني ونظيره المصري سامح شكري الأحد عن تأييدهم للوساطة التي يجريها المبعوث الأممي، ودعا البلدان -ومعهما الجزائر- كل الأطراف الليبية "للوصول إلى حل يرضي الجميع بسرعة".

المصدر : الجزيرة + وكالات