طلبت سوريا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساعدتها على نقل كمية من اليورانيوم المخصب إلى الصين, وتمكينها من يورانيوم أقل تخصيبا لتشغيل مفاعل صغير قرب دمشق مخصص لأبحاث.

وقال مدير الوكالة الذرية يوكيا أمانو في تصريحات له بفيينا إن الوكالة تلقت في وقت سابق من هذا العام طلبا من السلطات السورية بهذا الشأن وهي تدرسه.

وأضاف أن الطلب يكمن في تحويل اليورانيوم عالي التخصيب الذي يستخدم في المفاعل الصغير إلى يورانيوم منخفض التخصيب, ونقل كمية اليورانيوم عالي التخصيب المتوفرة لدى سوريا -والتي تقدر بنحو كيلوغرام واحد- إلى بلد المنشأ وهو الصين.

والصين هي التي مكنت سوريا من مفاعل توليد النيترون المصغر الذي يوجد في المنشأة النووية قرب العاصمة دمشق.

وفي العادة يعمل هذا النوع من المفاعلات باستخدام كيلوغرام واحد من اليورانيوم المخصب بنسبة 90% وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية, وتقل هذه النسبة بكثير عن المطلوب لتصنيع قنبلة ذرية.

ولم يشر مدير الوكالة الذرية إلى السبب الذي دفع السلطات السورية إلى طلب المساعدة لإعادة كمية اليورانيوم عالي التخصيب التي بحوزتها إلى الصين، بيد أن هناك مخاوف من وقوع تلك الكمية أو جزء منها بيد أشخاص أو منظمات لاستخدامها في أغراض حربية.

وأُثير في الآونة الأخيرة احتمال سعي تنظيم الدولة الإسلامية إلى حيازة مواد نووية لصنع قنبلة نووية صغيرة أو ما توصف بالقنابل القذرة.

يشار إلى أن تنظيم الدولة يسيطر على ما يقرب من نصف مساحة سوريا, وهناك مجموعات موالية له تنشط في دمشق وريفها.

يذكر أن الأمم المتحدة جردت سوريا العام الماضي من معظم مخزنها الكيميائي إثر عمليات تفتيش تحت إشراف منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية.

وقام مفتشون من المنظمة بجمع المعدات والمواد الكيميائية السورية بعد أشهر من الهجوم الكيميائي الذي استهدف بلدات بريف دمشق في أغسطس/آب 2013, والذي أودى بأرواح نحو 1400 مدني، بينهم عدد كبير من الأطفال.

المصدر : وكالات