قتل 23 من أفراد الجيش العراقي في انفجار عربتين مفخختين في الفلوجة غرب بغداد، فيما حققت القوات العراقية تقدما على حساب مقاتلي تنظيم الدولة في بيجي شمالي البلاد.

وقالت مصادر في الجيش العراقي للجزيرة إن عربتين عسكريتين ملغمتين استهدفتا مقر لواء المثنى في منطقة الحصوة شرقي الفلوجة وأوقعتا 23 قتيلا من الجيش بينهم ضابط، فيما أصيب 14 آخرون.

وأضافت المصادر أن إحدى العربتين انفجرت عند المدخل الخارجي لمقر اللواء، وأعقب ذلك انفجار ثان عندما دخل انتحاري إلى وسط المقر وفجّر عربته، مما أسفر عن احتراق مخزن للأسلحة والعتاد وتدمير ثلاث عربات عسكرية.

في المقابل قالت وزارة الدفاع العراقية إن معاركها مع عناصر تنظيم الدولة في أطراف مدينة الكرمة شمال شرقي الفلوجة أسفرت عن مقتل 21 من مقاتلي التنظيم و27 من الجيش ومليشيات الحشد الشعبي.

وتشهد تلك المناطق ومنذ أكثر من أسبوعين معارك تسعى فيها القوات العراقية المدعومة بالحشد الشعبي إلى استعادة أراض غربي مدينة سامراء استعدادا للهجوم على الفلوجة والرمادي في مرحلة لاحقة.

جانب من الدمار الذي لحق بمدينة بيجي جراء المعارك (غيتي/الفرنسية)

معارك بيجي
من جانب آخر، حققت القوات العراقية تقدما على حساب تنظيم الدولة في مدينة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد في محاولة لاستعادتها للمرة الثانية من التنظيم.

وقال ضابط برتبة لواء في الجيش لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات العراقية تمكنت من الوصول إلى وسط مدينة بيجي ورفع العلم العراقي هناك، وأوضح أن هذه القوات وجهت ضربات إلى مواقع تنظيم الدولة بقذائف الهاون لاستكمال استعادة السيطرة على بيجي.

وأكد ضابط برتبة عقيد في الشرطة تقدم القوات العراقية، مشيرا إلى أنها "أحكمت سيطرتها بشكل كامل على مركز المدينة وتتقدم باتجاه الأحياء الشمالية"، والتي تؤدي إلى المصفاة حيث تدور معارك مع التنظيم.

وقال مصدر لوكالة الأناضول إن تنظيم الدولة شن الأحد ثلاث "هجمات فاشلة" على مواقع تابعة للجيش العراقي في مصفاة بيجي، وأكد أن التنظيم فشل في محاولته للسيطرة على المصفاة النفطية بالكامل.

وكانت القوات العراقية استعادت في نوفمبر/تشرين الثاني السيطرة على بيجي، وفكّت الحصار الذي فرضه مسلحو تنظيم الدولة على مصفاتها منذ هجوم يونيو/حزيران الماضي، إلا أن التنظيم عاود بعد ذلك السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة، واقتحم في أبريل/نيسان المصفاة حيث لا تزال المواجهات تدور مع القوات التي تتولى حمايتها.

وتعد مصفاة بيجي الكبرى في البلاد، وكانت تنتج قبل اندلاع أعمال العنف نحو ثلاثمئة ألف برميل يوميا، ما كان يلبي نصف حاجة البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات