قالت دمشق إن قواتها صدت هجوما لتنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا, واستعادت مواقع منه في محيط المدينة, بالتزامن مع غارات جوية أسقطت ضحايا مدنيين في حمص ومناطق أخرى.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن القوات النظامية استعادت اليوم محطة الكهرباء ومبنى سجن الأحداث على بعد بضعة كيلومترات جنوب غربي مدينة الحسكة, وهي مركز محافظة الحسكة التي تضم خليطا من العرب والأكراد والآشوريين والسريان.

وأضافت الوكالة أن القوات الحكومية قضت على آخر مقاتلي تنظيم الدولة في محطة الكهرباء والسج, وكذلك في مقبرة الشهداء والمشتل الزراعي. وكانت تقارير تحدثت قبل يومين عن اقتراب مسلحي تنظيم الدولة لمسافة خمسمئة متر تقريبا من مدينة الحسكة.

وكان التنظيم بدأ هجوما على الحسكة في الثالث من هذا الشهر, وفجر خمس سيارات ملغمة على الأقل في محطة الكهرباء وسجن الأحداث مما سهل له السيطرة عليهما مؤقتا.

ويأتي هذا التطور فيما تواصل القوات الكردية تقدمها بعد تجاوز المعارك مع تنظيم الدولة الحدود الإدارية لمحافظة الحسكة، ودخولها حدود محافظة الرقة أهم معاقل التنظيم في سوريا والعراق.

ويخوض تنظيم الدولة معارك متزامنة مع فصائل معارضة في ريف حلب الشمالي بعدما انتزع منها مؤخرا بلدة صوارن القريبة من مدن تل رفعت وأعزاز ومارع قرب الحدود مع تركيا.

وقالت مصادر إن طيران التحالف الدولي قصف مواقع لتنظيم الدولة بريف حلب الشمالي, مشيرة إلى أنها المرة الأولى أن يتدخل طيران التحالف أثناء معارك بين تنظيم الدولة وفصائل معارضة.

video

قتلى مدنيون
في الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بأن حصيلة الغارات التي شنها الطيران الحربي السوري اليوم على بلدة زعفرانة بريف حمص الشمالي (وسط) ارتفعت إلى 23 قتيلا بين المدنيين.

وأضاف المراسل أن بين القتلى أطفالا ونساء, وأوضح أن عشرات آخرين أصيبوا جراء البراميل المتفجرة التي ألقتها مروحيات النظام السوري.

وتابع أن المروحيات ألقت براميل متفجرة على القرية الواقعة في محيط مدينة تلبيسة بريف حمص الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة.

وشن الطيران السوري اليوم غارات على بلدات في محافظة إدلب، من بينها معرة النعمان التي قتل فيها شخصان. من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية إن القصف الجوي على قرى وبلدات بإدلب استهدف ما سمتها "أوكارا للإرهابيين".

وكانت القوات النظامية تقهقرت أمس باتجاه منطقة سهل الغاب التي تصل حماة (وسط) باللاذقية على البحر المتوسط. وانسحبت أرتال من القوات إلى سهل الغاب بعد سيطرة جيش الفتح المعارض على ست قرى بينها محمبل وعلى 15 حاجزا بينها حاجزا القياسات والمعصرة بريف إدلب الغربي.

ويسعى جيش الفتح الآن إلى السيطرة على مطار "أبو الضهور" العسكري بريف إدلب الشرقي, وهو من آخر المواقع العسكرية المهمة للنظام بالمحافظة. وفي حلب, استهدفت فصائل معارضة مواقع للقوات النظامية ومسلحين لها, ويتبع أحد المواقع لما يسمى الجيش الشعبي بحي الأشرفية. 

ميدانيا أيضا, قال ناشطون إن الطيران الحربي السوري أغار على بلدة مارع بريف حلب الشمالي, كما قصف بالبراميل المتفجرة بلدتي الزبداني وداريا بريف دمشق الغربي, وبلدات في درعا جنوبي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات