بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحقيقا داخليا لمعرفة ملابسات استيلاء المستوطنين على "بيت البركة" التابع للكنيسة المشيخية في الضفة الغربية، وذلك عبر صفقة مشبوهة جرى تتبع خيوطها وصولا إلى الثري اليهودي إيرفينغ موسكوفيتش.

وقد كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المستوطنين استولوا على العقار عبر شركة وهمية في السويد تمتلكها جمعية تابعة لموسكوفيتش أحد الممولين البارزين للاستيطان في القدس.

وأوضحت الصحيفة أن الكنيسة الأم -التي كانت تمتلك العقار ومقرها بنسلفانيا بالولايات المتحدة- باعته إلى الشركة السويدية من دون أن تعلم أنها كانت تخدعها.

وقد زار مراسل الجزيرة إلياس كرام بيت البركة، وفور وصوله إلى المكان أوقفته دورية الاحتلال وفحصت هويته والتقطت صورة له بحجة الإجراءات الأمنية المشددة في المكان الذي وصفته بالحساس.

ومنذ دخول المستوطنين إلى بيت البركة قبل أسبوعين أحيط المكان بسياج وكاميرات مراقبة، ويمنع جيش الاحتلال أي أحد من الوصول إلى هناك.

وحاولت الجزيرة الاتصال بالعضو في بلدية القدس عن اليمين المتشدد أريه كينغ الذي ارتبط اسمه بالصفقة المشبوهة، لكنه رفض الإدلاء بأي تصريح.

وقد أنشئ بيت البركة في أربعينيات القرن الماضي على يد مبشر أميركي كمصحة للأمراض الصدرية ثم أقيمت فيه كنيسة، وفي مطلع التسعينيات هجر المكان لعجز الكنيسة عن إدارته ماديا.

وقال القس جورج عوض من الكنيسة المشيخية في بيت ساحور التي تتبع الكنيسة الأم في بنسلفانيا إن الكنيسة المحلية لم تعلم شيئا عن صفقة البيع.

من ناحية أخرى، تؤكد الوثائق التي حصلت عليها صحيفة هآرتس -التي وصلت إلى الجزيرة نسخة منها- أن الجمعية التابعة للثري اليهودي موسكوفيتش اشترت الشركة السويدية بعد أن تمت تصفيتها عام 2012، وذلك بغرض شراء العقار ثم نقله إلى المستوطنين.

وقالت هآرتس إن امرأة نرويجية تعمل لصالح المستوطنات تولت إدارة الشركة الوهمية.

المصدر : الجزيرة