نفى وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني هايل داود أن تكون بلاده قد تلقت طلبا إيرانيا رسميا مكتوبا لإقامة حسينيات على أراضيه.

وأكد الوزير الأردني في تصريحات خاصة للأناضول أن "الظرف الحالي لا يسمح بفتح باب السياحة الدينية للإخوة الإيرانيين بسبب الظروف والأحداث الجارية في المنطقة".

وكانت شبكة سي إن إن الأميركية قد أعلنت أول أمس الخميس عن رفض السلطات الأردنية مؤخرا ثلاثة طلبات إيرانية لفتح باب السياحة الدينية للإيرانيين بشكل منظم في المملكة، ونقلت عن الوزير داود قوله إن "ثلاثة طلبات على الأقل تقدم بها مسؤولون إيرانيون رسميا خلال عام أو أكثر لتدشين هذه السياحة إلا أنها قوبلت بالرفض".

لكن الوزير الأردني نفى ما نقلته الشبكة الأميركية، مؤكدا أن "الأردن لم يتلق أي طلب رسمي مكتوب من الجانب الإيراني بشأن فتح باب السياحة الدينية أمام مواطنيه، واقتصر عرض المسألة في مناسبات متعددة بشكل شفاهي غير مكتوب، حيث أعرب عدد من المسؤولين الإيرانيين عن رغبتهم في ذلك".

وفي معرض رده على سؤال عن نية الأردن مستقبلا الموافقة على الطلب الإيراني، قال الوزير الأردني "إننا نتعامل مع المسلمين كأمة إسلامية واحدة على اختلاف أطيافها وتوجهاتها، ولا نرغب بتوترات وصراعات مذهبية، (..) ونحن مع تجميع الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها وطوائفها".

 وشدد على "ضرورة أن تنتهج كل الدول نهج بلاده ولا تجعل المذهبية والطائفية أداة للتخريب في المنطقة".

وكان أتباع المذهب الشيعي يحيون مآتمهم على الإمام الحسين (ثالث الأئمة) في البيوت، ثم خصصوا مباني سميت الحسينيات، واستخدمت على مر التاريخ لعرض حادثة مقتل الإمام الحسين بن علي على الناس، وسط بكاء وطقوس أخرى كاللطم وجلد الذات.

وتضم مدينة المزار الجنوبي الواقعة ضمن محافظة الكرك (140 كيلومترا جنوبي العاصمة الأردنية عمان) قبر الصحابي جعفر بن أبي طالب الذي يحظى بأهمية دينية خاصة بالنسبة للطائفة الشيعية.

كما يضم الأردن عددا من أضرحة الصحابة والمقامات في عدة محافظات، فضلا عن المواقع السياحية الدينية المسيحية أيضا كالمغطس في غور الأردن.

المصدر : وكالة الأناضول