قال الوزير المكلف بالإعلام اليمني عز الدين الأصبحي إن التحقيق الاستقصائي لشبكة الجزيرة الذي كشف عن صلات لنظام الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بفرع تنظيم القاعدة في اليمن يقدم أدلة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى محاكمة المسؤولين الضالعين في هذا التعاون.

وقال الأصبحي في مقابلة مع الجزيرة إن التحقيق الذي قامت به وحدة التحقيقات في شبكة الجزيرة تضمن ما وصفها بأدلة خطيرة تشير إلى تعاون بين نظام صالح والقاعدة في اليمن خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن ما كشفه العضو السابق في القاعدة هاني مجاهد, والذي تحول إلى مخبر للحكومة اليمنية, قد يفضي إلى فتح ملفات كثير من المسؤولين اليمنيين ومحاكمتهم اعتمادا على الشهادات التي وردت في هذا التحقيق الاستقصائي.

وقال الوزير اليمني إن تلك الشهادات قد تدفع أيضا إلى إعادة النظر في مواقف بعض القوى الدولية التي كانت تعتبر نظام الرئيس المخلوع حليفا لها في مكافحة الإرهاب.

وحسب قول الأصبحي, فإنه كانت هناك أطروحات كثيرة تشير إلى تداخل بين بعض الأجهزة الأمنية في عهد صالح وما وصفها بالتنظيمات الإرهابية في تصفية الخصوم, والابتزاز السياسي, وإثارة القلاقل.

وتحدث العضو السابق في فرع القاعدة باليمن, والمخبر السابق للحكومة اليمنية, عما قال إنه دعم من قبل الرئيس اليمني المخلوع للقاعدة.

وقال في هذا الإطار إن العميد عمار محمد عبد الله صالح -نجل شقيق الرئيس المخلوع- تورط في ممارسة "مهام مزدوجة مع التنظيم".

وكان عمار صالح قد عمل في منصب وكيل الأمن القومي على رأس الجهاز الاستخباراتي لسنوات، قبل أن يقيله الرئيس عبد ربه منصور هادي أمس الخميس من منصبه ملحقا عسكريا في إثيوبيا.

وتعليقا على قرار الإقالة, نفى الوزير المكلف بالإعلام اليمني للجزيرة أن يكون هذا الإجراء انتقاميا من قبل الرئيس هادي.

وأضاف أنه عندما يتعلق الأمر باستخدام المنصب الدبلوماسي والسياسي في الإضرار باليمن وبقضيته وبالشرعية فستكون هناك إجراءات إدارية من ضمنها إقالة مسؤولين من مناصبهم. وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد إقالة مسؤولين في السلك الدبلوماسي اليمني.

المصدر : الجزيرة