دعا المشاركون في جولة الحوار الليبي التي اختتمت في الجزائر إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء مفاوضات مباشرة من أجل ذلك، في وقت اقترحت دول غربية معاقبة شخصيتين "لإقناع مزيد من الليبيين بالمشاركة في المحادثات".

وقال المشاركون في بيان ختامي عقب المحادثات التي عقدت برعاية الأمم المتحدة يومي الأربعاء والخميس، إن على أطراف النزاع "تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل ومتوازن وتوافقي، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا".

وأوضح البيان أن "هذه الحكومة يجب أن تتولى مهامها سريعا لتتمكن من مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجهها ليبيا في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية".

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إنه "ينتظر الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لاقتراح أسماء الشخصيات الليبية التي ستكون ضمنها"، مؤكدا أنه "لا يزال من الممكن إنقاذ ليبيا".

وأشار إلى أنه يعمل على مسودة رابعة لاتفاق سياسي تشمل التعديلات التي ترسّخ "مبدأ التوازن بين كافة مؤسسات ليبيا والتوافق"، وذلك بعد أن فشل في إقناع أطراف الأزمة الليبية بمسوداته الثلاث السابقة.

واعتبر ليون أن "الفاعلين السياسيين الليبيين الذين شاركوا في جولة الحوار الثالثة يمثلون 95% من المجتمع الليبي".

عقوبات
في غضون ذلك اقترحت الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا أن يضع مجلس الأمن الدولي في القائمة السوداء رجلين لهما صلة بالحكومتين المتنافستين في ليبيا، قبل جولة للحوار الليبي من المتوقع عقدها في المغرب الأسبوع القادم.

وقالت الدول الأربع صاحبة الاقتراح الذي أوردته وكالة رويترز، إنها تريد معاقبة عثمان مليقطة، وهو زعيم فصيل مسلح يوجد "تحالف فضفاض" بينه وبين الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل في طبرق، وعبد الرحمن السويحلي، وهو سياسي من مصراتة مرتبط بحكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس، بحظر سفر عالمي وتجميد أموال.

وأضاف المقترحون أن ذلك "سيرسل إشارة واضحة إلى أن مفسدي العملية السياسية لن يتم التسامح معهم"، وقد يقنع مزيدا ممن وصفهم الاقتراح بالمعتدلين بالمشاركة في محادثات المغرب.

المصدر : وكالات