أحمد العكلة-ريف إدلب

أعلن جيش الفتح التابع للمعارضة المسلحة الخميس عن سيطرته على حرش بسنقول وبلدات النحل وعيناتا والطبايق وحاجزي الكهرباء والغربال في ريف إدلب الغربي، بعد معارك مع قوات النظام.

وتمكنت جبهة النصرة التابعة لجيش الفتح من السيطرة على بلدة كفرشلايا وتلة السرياتيل وبلدة سنقرة بالقرب من بلدة محمبل، والتي تعتبر آخر معاقل النظام بريف إدلب الغربي، وسط معارك عنيفة تدور مع قوات النظام لاستكمال السيطرة على بلدتي بسنقول ومحمبل.

وقال أبو عبد الله الأنصاري -أحد عناصر جيش الفتح- للجزيرة نت، إنهم استطاعوا السيطرة على تلك المواقع بعد قصفهم بشكل مكثف بمدافع جهنم المحلية الصنع حواجز النظام بحرش بسنقول، والتي تعد خط الدفاع الأول عن قوات النظام التي تمتلك تحصينات كبيرة في بلدة بسنقول، كما تمكنوا من تدمير أكثر من خمس دبابات وعدة آليات أخرى خلال المعركة، بحسب قوله.

وأضاف الأنصاري أن أحد صواريخ تاو المضادة للدروع استطاع تدمير أربع آليات لقوات النظام تضم راجمة صواريخ ورشاش 23 وسيارتين محملتين للذخيرة تحت جسر محمبل، مما أدى لحدوث حالة ارتباك في صفوف قوات النظام، الأمر الذي أدى لهروب العشرات منهم باتجاه بلدة محمبل.

وتتمتع بلدة محمبل بموقع إستراتيجي بسبب ارتفاعها بين عدة تلال، مما يسهل كشف منطقة سهل الروج وسهل الغاب، وهي تعتبر آخر خط دفاع لقوات النظام عن القرى الموالية له بسهل الغاب وكذلك قرى الساحل السوري.

أحد مقاتلي جيش الفتح  يجهز قذيفة هاون لقصف بلدة بسنقول (الجزيرة)

الطريق إلى الساحل
واعتمد النظام على تلك التلال في استهداف عشرات القرى بالمدفعية والصواريخ عبر ثكناته الموجودة وكذلك تحصينها من خلال دعمها بمئات الجنود وعشرات الآليات لمنع سقوطها بأيدي المعارضة.

ويقول أبو عبد الرحمن السوري، أحد قادة حركة أحرار الشام للجزيرة نت، إنهم يواصلون الزحف باتجاه بلدتي محمبل وبسنقول، وإن السيطرة عليهما قاب قوسين أو أدنى بسبب انهيارات معنويات جنود النظام الموجودة في تلك المنطقة.

وأشار إلى أن أمام قوات النظام خيارين، إما الانسحاب لتشكيل خط دفاعي عن قرى سهل الغاب الموالية له، أو الموت على أيدي عناصر جيش الفتح.

ويضيف أبو عبد الرحمن أن الطريق أصبح مفتوحا باتجاه الساحل، مشيرا إلى أن المعركة اقتربت من عقر دار النظام، ولذلك يتوجب على مؤيدي النظام -بحسب قوله- أن يبينوا موقفهم ويلتزموا الحياد من أجل الحفاظ على أرواحهم، لأن النظام لن يستطيع حمايتهم بعد اليوم، كما يقول.

ويشكل هجوم جيش الفتح وسيطرته على عدة مواقع في المنطقة ضربة استباقية لقوات النظام وحلفائه وخصوصا إيران، حيث كشفت عدة مصادر عن إرسال أكثر من سبعة آلاف جندي من المليشيات المدعومة إيرانيا من أجل الدفاع عن قرى سهل الغاب والساحل السوري بعد تقدم جيش الفتح.

ويؤكد الناشط الميداني مجد الفيصل للجزيرة نت أن الموالين للنظام كانوا قد شعروا بالارتياح لوصول عدد من المليشيات الشيعية من أجل حمايتهم، ولكنه يشير إلى أن جيش النظام الذي يزيد على ثلاثمئة ألف جندي لم يستطع الصمود بوجه قوات المعارضة.

ويؤكد الفيصل أن وصول تلك المليشيات كان بمثابة جرعة معنوية هدف النظام منها إلى رفع معنويات جنوده، ولكنها باءت بالفشل بعد هجوم جيش الفتح.

ويضيف الفيصل أن معركة ريف إدلب الغربي حققت أكثر من هدف وحملت معها ردا على المشككين في قدرات جيش الفتح بصد هجوم تنظيم الدولة في شمالي حلب ومواصلة الهجوم على قوات النظام بإدلب، وهذا ما يثبت أن قدرة جيش الفتح على المواجهة أصبحت أكثر نضجا، بحسب قوله.

المصدر : الجزيرة