اعترف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الثلاثاء بأن أجهزة الأمن في بلاده لم تكن تتوقع وقوع هجوم على الشواطئ التي يرتادها السياح، وذلك عقب الهجوم على منتجع سياحي قرب مدينة سوسة جنوبي العاصمة.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة أوروبا 1 الفرنسية، أوضح أن نظام الأمن ليس على أكمل وجه، قائلاً "صحيح أننا فوجئنا بالأمر". وأشار السبسي إلى أن المسؤولين الأمنيين "اتخذوا تدابير لشهر رمضان لكن لم يخطر على بالهم أن الهجوم سيقع ضد السياح على الشواطئ".

وقال السبسي إن تحقيقاً في إخفاقات أجهزة الأمن قد بدأ، وإن شرطة سياحية مسلحة ستُنشر على الشواطئ كما استُدعيت قوات الاحتياط بالجيش.

وكان قطاع السياحة الحيوي في تونس قد تعرض لضربة موجعة الجمعة الماضية عندما أخرج سيف الدين الرزقي (طالب الهندسة الكهربائية) رشاش كلاشنيكوف كان يخفيه في مظلة شمسية وشرع في إطلاق الرصاص على سياح كانوا على شاطئ بالقرب من مدينة سوسة فقتل 38 سائحاً منهم 21 بريطانياً على الأقل، وفق آخر إحصائية أعلن عنها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.

ويُعد هذا الهجوم الأسوأ من نوعه في تاريخ تونس القريب، ويجيء بعد ثلاثة أشهر من هجوم على متحف باردو بالعاصمة تونس يوم 18 مارس/آذار الماضي، أوقع 22 قتيلاً هم 21 سائحاً أجنبياً وشرطي واحد، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية تبنيه.

جانب من مسرح الحادث حيث تظهر جثث بعض الضحايا مغطاة على الشاطئ (رويترز)

وهذه هي أيضاً السنة الثالثة على التوالي تتعرض فيها تونس لهجمات خلال الصيف، وخلال شهر رمضان. ففي يوليو/تموز 2013، اغتيل النائب محمد البراهمي بالعاصمة، وقُتل ثمانية جنود في جبل الشعانبي على الحدود الجزائرية، وفي يوليو/تموز 2014، أعلن الجيش مقتل 15 من جنوده.

وقال الرئيس التونسي، في المقابلة الإذاعية، إن "نمط حياتنا ومجتمعنا هو المهدد" واصفاً بلاده بأنها إحدى الديمقراطيات الوحيدة في المنطقة.

واستطرد قائلاً "ليس من السهل أن تكون استثناءً، ينبغي أن نكون النموذج، لكنه نموذج لم يحظ بقبول الآخرين بعد".

وكانت وزيرة السياحة سلمى اللومي قد توقعت، في مؤتمر صحفي الاثنين، أن تتكبد بلادها خسائر لا تقل عن 515 مليون دولار هذا العام، أي حوالي ربع إيرادات السياحة السنوية المتوقعة، جراء هجوم الجمعة.

وقالت اللومي إن الهجوم كان له تأثير كبير على الاقتصاد وإن الخسائر ستكون كبيرة، مضيفة أن الحكومة تنوي إلغاء ضريبة على الزائرين والنظر في إعفاء شركات الفنادق من الديون، وذلك لمساعدة القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات