توعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشديد القوانين لتنفيذ ما وصفها بالعدالة الناجزة، وقال إن يد العدالة مغلولة بالقوانين. جاء ذلك أثناء تشييع جنازة النائب العام المصري المستشار هشام بركات اليوم الثلاثاء في جنازة عسكرية رسمية يتقدمها رموز الدولة.

وشدد السيسي على أن الأحكام الصادرة ستنفذ، في إشارة إلى الأحكام الصادرة بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات في جماعة الإخوان. وأضاف أن هناك حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى محاكم وقوانين تحارب "الإرهاب".

وكان بركات قد اغتيل أمس في تفجير استهدف موكبه، وشيع في جنازة عسكرية رسمية يتقدمها رموز الدولة وعلى رأسهم السيسي.

وسارعت أجهزة الدولة إلى اتهام جماعة الإخوان المسلمين باغتيال النائب العام، وذلك قبيل اكتمال التحقيقات في الحادث.

وكان من بين من وجه مثل هذه الاتهامات القاضي المصري ناجي شحاتة الذي اتهم جماعة الإخوان بالوقوف وراء مقتل بركات، ووصف العملية "بالإرهابية". وجاءت تصريحات شحاتة -الذي أصدر أحكاما بإعدام المئات من مناهضي الانقلاب في مصر- خلال لقاء معه في بعض القنوات المصرية.

وطالب شحاتة بتغيير القوانين وتسريع عملية تطبيق أحكام الإعدام الصادرة من قبله، وجعل تلك الأحكام تحت بند أحكام طوارئ جنايات أمن الدولة لتسريع تنفيذ الأحكام.

واعتبر رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب أن النائب العام "ضحى بحياته واستشهد ثمنا لأدائه الواجب"، وأضاف في بيان أن "الفقيد انضم لمن ضحوا بأرواحهم فداء للوطن، وأن المصريين قادرون على الثأر لهذه الدماء"، وأكد أن "الإرهاب لن يستطيع كسر إرادة المصريين أو تقويض عزيمتهم، وسيتم اجتثاث جذور الإرهاب من مصر عاجلا".

من جانبه، حمل المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد منتصر ما وصفها بالسلطات الانقلابية مسؤولية قتل النائب العام المصري، وأكد أنها أسست للعنف، وحولت الساحة المصرية من تجربة ديمقراطية واعدة إلى ساحات قتل جماعي وعنف.

المصدر : الجزيرة