كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان عن أن الأردن حد بشكل كبير من دخول السوريين عبر معابر غير رسمية شرقي المملكة، في حين تقطعت السبل بمئات اللاجئين السوريين في منطقة صحراوية معزولة داخل الحدود الأردنية.

وأشارت المنظمة الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان -في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية- إلى أن السلطات الأردنية منذ أواخر مارس/آذار الماضي حدت بشدة من عمليات الدخول من سوريا عبر المعابر الحدودية غير الرسمية شرقي البلاد.

ونقلت المنظمة عن عاملين في منظمات إنسانية قولهم إن السوريين العالقين في الصحراء لا يملكون سوى فرص محدودة للحصول على مساعدات غذائية وماء أو مساعدات طبية، ولهذا حثت هيومن رايتس ووتش عمّان على السماح للعالقين بالتحرك إلى داخل المملكة بما يسمح للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بتسجيلهم كطالبي لجوء.

وكانت المعابر غير الرسمية نقاط العبور الوحيدة إلى الأردن -الذي يستضيف نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجل- وبقيت مفتوحة أمام أغلب السوريين حتى مارس/آذار الماضي، بحسب المنظمة.

وبحسب رايتس ووتش فإن منظمات إنسانية قدرت عدد العالقين حتى 10 أبريل/نيسان الماضي بنحو ألفين وخمسمئة سوري، لكن عددهم انخفض إلى نحو ألف شخص مطلع الشهر الماضي بعد السماح لبعضهم بالدخول، كما أشارت إلى ترحيل السلطات سوريين بعد دخولهم المملكة.

ورغم أن "الأردن قطع شوطا طويلا في تلبية احتياجات السوريين"، بحسب نديم خوري -نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش- لكن المسؤول الحقوقي انتقد الإجراءات الأردنية واعتبر أنه يجب ألا يكون هناك أي عذر لتجاهل الواصلين الجدد في مناطق معزولة قرب الحدود لأسابيع دون حماية فعالة ومساعدات منتظمة.

فشل الاستجابة
كما اعتبر خوري أن كل سوري عالق في الصحراء "هو دليل على فشل الاستجابة الدولية للاجئين والتي هناك حاجة ماسة لها"، مشيرا إلى أن "ترك أشخاص يائسين في منطقة حدودية صحراوية ليس حلا".

ويستضيف الأردن نحو 680 ألف لاجئ سوري فروا منذ انطلاق الثورة في بلدهم منتصف مارس/آذار 2011، يضاف إليهم -بحسب السلطات الأردنية- نحو سبعمئة ألف سوري دخلوا المملكة قبل اندلاع النزاع.

ويقدم الأردن خدمات تعليمية وصحية مجانا للسوريين في المملكة.

وقد دعت الأمم المتحدة الشهر الماضي دول العالم إلى فتح حدودها أمام اللاجئين السوريين، معتبرة أن مساعدتهم ليست مسؤولية الدول المجاورة لسوريا فقط.

وسجل أربعة ملايين لاجئ سوري لدى الأمم المتحدة في الدول المجاورة لسوريا، لكن عددا كبيرا منهم غير مسجل في لبنان والأردن.

في حين بلغ عدد السوريين النازحين داخل بلدهم نحو 7.6 ملايين نازح، منذ بدء النزاع الذي أودى بحياة 215 ألفا بحسب أرقام الأمم المتحدة.

المصدر : الفرنسية