علم مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قد أُبلغ بموافقة جميع الأطراف اليمنية على حضور مشاورات جنيف، وذلك بعد يوم من دعوة مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع في اليمن إلى المشاركة في مشاورات سياسية مكثفة بأسرع وقت.

ونقل هاشم عن مصدر دبلوماسي قوله إنه من المرجح أن يكون 14 يونيو/حزيران الحالي موعدا لتلك المشاورات، مشيرا إلى أنه يتعيّن الانتظار حتى إعلان رسمي لتاريخ المفاوضات من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وذكر مراسل الجزيرة أن الدعوات التي سيوجهها بان كي مون للأطراف التي ستحضر هذا اللقاء ستحدد فيها الأطر المرجعية لهذه المشاورات، والمتمثلة تحديدا في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار وقرارات مجلس الأمن ولا سيما القرار رقم 2216.

وبيّن أن موافقة جماعة الحوثي على حضور المشاورات المزمع عقدها قد تكون مرتبطة بوعود حصلت عليها الجماعة، لافتا إلى وجود مباحثات أميركية مع الحوثيين تجري في سلطنة عمان.

بادي: الحوثيون غير حريصين على حقن دماء اليمنين (الجزيرة-أرشيف)

لقاء وشروط
وفي سياق متصل، قال هاشم إن اللقاء في جنيف بين الأطراف اليمنية سيكون بين عدد محدود من ممثلي أطراف النزاع، سيتمثّل في سبعة أشخاص عن الحكومة اليمنية وسبعة عن الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.

من جانبه، أوضح الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، أن تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الخاص باليمن سيكون المحور الرئيسي لهذا اللقاء المرتقب في جنيف السويسرية.

وقال بادي إن السلطة في اليمن سواء أكانت رئاسة الدولة أم الحكومة أم الأحزاب السياسية التي شاركت في مؤتمر الرياض قررت الذهاب لجنيف لعقد لقاء تشاوري على أسس واضحة يكون مرجعيتها قرار مجلس الأمن 2216، مشيرا إلى أن المحور الرئيسي للقاء جنيف سيكون تنفيذ هذا القرار الصادر عن مجلس الأمن تحت البند السابع.

كما أكد بادي حرصهم على السلم، معتبرا أن الحوثيين غير حريصين على حقن دماء اليمنين.

موافقة واتهامات
من جهتها، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مساعد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي -تحدّث دون الكشف عن هويته- تأكيده أن هادي وافق على السفر لجنيف لإجراء محادثات مع جماعة الحوثي.

هادي وافق على السفر لجنيف لإجراء محادثات (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح المصدر ذاته أن قرار هادي جاء بعد محادثات مع القادة اليمنيين في الرياض ومع مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

من جانبه، قال رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد الحوثي، إنهم على استعداد للسفر إلى جنيف لإجراء محادثات سلام بوساطة الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وفي تصريحاته لوكالة أسوشيتد برس أكد الحوثي أن الحوار هو المبدأ الأساسي لديهم، مشيرا إلى أنهم غير معترضين على المحادثات، إلا أنه اتهم الطرف المقابل بوضع شروط مسبقة لعرقلة أي محادثات يمكن أن تؤدي بالشعب اليمني إلى التوصل لحل".

محادثات ومشاورات
وفي الأثناء، أكدت واشنطن أن كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين للشرق الأوسط آن باترسون أجرت محادثات مع ممثلين لجماعة الحوثي في مسقط بوساطة عمانية لإقناع الجماعة بالمشاركة في تلك المحادثات.

وتوجهت باترسون أيضا إلى السعودية لإجراء مشاورات بشأن حل الأزمة اليمنية مع مسؤولين سعوديين والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وكانت الأمم المتحدة فشلت في عقد جولة أولى من المحادثات كانت مقررة في 28 مايو/أيار الماضي في جنيف.

يشار إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية أعلن عن هدنة إنسانية من خمسة أيام في وقت سابق، ولكن انتهاكات الحوثيين المتكررة لتلك الهدنة أفشلت الجهود الأممية لتمديدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات