أصدرت محكمة مصرية الصيف الماضي أحكاما بالسجن على ستة صحفيين في قناة الجزيرة الإنجليزية، كان من بينهم الزميل علاء بيومي الذي حكم عليه غيابيا بالسجن عشر سنوات، في ما يعرف "بخلية الماريوت".

وقد قرر بيومي التحدث علنا لأول مرة عن محنته بعد مضي نحو عام ونصف العام، وإصدار المحكمة المصرية أحكاما بالسجن على بيومي وخمسة زملاء آخرين، هم البريطانيان دومينيك كين وزميلته سو تورتون إضافة إلى الأسترالي بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد بعد اتهامهم ظلما بنشر أخبار كاذبة والتحريض على الإرهاب.

ونفى بيومي اليوم الأربعاء نفيا قاطعا انضمامه أو تمويله أو دعمه جماعة الإخوان المسلمين أو أي جماعة أخرى في مصر، وأشار إلى أنه يعيش خارج مصر منذ 18 عاما مضت، وأنه بالكاد كان يزور القاهرة، كما أوضح أن موقفه من الاتهامات ما زال الصدمة وعدم التصديق وعدم فهم كيفية توريطه في هذه القضية.

وبيّن بيومي -الذي يعمل "منتج أول" لأخبار الشرق الأوسط في الجزيرة الإنجليزية- أنه قرر أن يكسر صمته بعد 17 شهرا من المعاناة بسبب عدم وجود أي حل حقيقي وعدم وجود خيارات لتبرئة ساحته.

وروى بيومي كيف تلقى مكالمة هاتفية من محامي شبكة الجزيرة في مصر بعد أيام قليلة من اعتقال زملائه الصحفيين، وكيف أن اسمه ذُكر خلال التحقيقات، ثم أعلن عنه في قائمة تضم عشرين متهما لما أطلق عليها "خلية الماريوت".

ورغم افتخاره بالعمل على تغطية أخبار مصر وثورة 25 يناير المصرية في الجزيرة الإنجليزية من مقر القناة في الدوحة، فإنه نفى العمل للجزيرة في مصر الذي زار مكتبها هناك في زيارة شخصية مطلع 2012، كما نفى لقاء الزميلين باهر محمد ومحمد فهمي اللذين انضما إلى الجزيرة قبل أشهر قليلة من اعتقالهما.

وبخصوص الزميل بيتر غريتسي، أشار بيومي إلى أنه شاهده في المقر بالدوحة عدة مرات، لكنهما لم يتعرفا على بعضهما قبل اعتقال بيتر من السلطات المصرية.

وعن سبب بقائه صامتا طوال الفترة الماضية، أشار بيومي إلى أنه كصحفي يجب أن يتحدث عن معاناة الآخرين لا أن يكون هو القصة، كما أوضح أن الأولوية كانت حينها للاهتمام بالزملاء المسجونين إلى حين الإفراج عنهم.

وعلى الرغم من إعادة المحاكمة الجارية الآن للزملاء الستة من الجزيرة والمقررة يوم الرابع من يونيو/حزيران الجاري، فلا يزال حكم البراءة غير مضمون للزملاء الستة، حيث تجري إعادة المحاكمة بعد ترحيل غريستي إلى أستراليا وإطلاق سراح محمد وفهمي بكفالة.

وفي هذا السياق، أعرب بيومي عن أمله إطلاق سراح محمد وباهر قريبا، و"أن العالم لن ينسى أن ستة من صحفيي الجزيرة -بما فيهم أنا- مستمرون في حمل أحكام ظالمة بالسجن عشر سنوات".

المصدر : الجزيرة