قال عضو في وفد الحوار الليبي عن المؤتمر الوطني العام بمدينة الصخيرات المغربية إنه تم تأجيل توقيع الاتفاق على المسودة المعدّلة للمقترح الأممي القاضي بإنهاء الأزمة بين الأطراف الليبية، في حين أكد مسؤول آخر في المؤتمر أن توقيع اتفاق بالأحرف الأولى سيتم الخميس.

وأكد المستشار الأول لفريق الحوار عن المؤتمر أشرف الشح في تصريح صحفي أنه تم تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا من أجل التوصل إلى اتفاق "بسبب تغيير ثلاثة بنود أساسية في المسودة الأممية".

وأكد الشح -وفق ما نقلته وكالة الأناضول- أن أحد البنود يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، "حيث كانت المسودة تعطي البرلمان والمحكمة العليا صلاحية سحب الثقة من الحكومة"، إلا أن وفد المؤتمر فوجئ بتعديل البنود لتقتصر الصلاحية على البرلمان فقط.

ويتعلق البند الثاني حسب الشح "بالأساس الدستوري الذي يستمد منه البرلمان شرعيته، حيث يجب عدم إلغاء حكم الدستورية"، والبند الثالث يرتبط بتشكيل المجلس الأعلى للدولة حيث بقي غامضا، بحسب قوله.

وكان صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام نفى الأنباء التي تحدثت عن انسحاب وفده من الحوار السياسي الليبي، مؤكدا أن وفد المؤتمر سيغادر المغرب للتشاور مع قيادة المؤتمر الوطني العام في طرابلس.

وأضاف المخزوم في مؤتمر صحفي أن الوفد سيعود إلى الصخيرات يوم الخميس القادم للتوقيع بالأحرف الأولى أو لأصدار بيان مشترك بشأن الاتفاق السياسي الليبي، وأن هذه هي الآلية التي يعمل بها منذ بدء هذه المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.

من جهته قال رئيس وفد البرلمان المنحل في طبرق محمد شعيب إن الوثيقة المعدلة تمثل نقلة نوعية، مؤكدا عودة وفده للتشاور مع قواعده قبل التوقيع المبدئي على الاتفاق الخميس المقبل.

وجلست الأطراف المشاركة في الحوار الليبي بالصخيرات المغربية (جنوب الرباط) لأول مرة أمس الأحد على طاولة واحدة، حيث لم يجتمعا على مدار الجولات السابقة من الحوار الليبي، وكان المبعوث الأممي الخاص بليبيا برناردينو ليون يجتمع مع كل طرف على حدة.

وأكد ليون مخاطبا طرفي النزاع في ليبيا أن ما سيتم التوصل إليه خلال هذا الأسبوع "سيكون نهائيا".

 ليون أكد أن ما سيتم التوصل إليه في حوار الصخيرات سيكون نهائيا (الجزيرة)

دعم دولي
وفي سياق متصل وجهت دول أوروبية وعربية إضافة إلى تركيا والولايات المتحدة، دعوة مشتركة إلى الفرقاء الليبيين للتوقيع على الخطة الأممية القاضية بإيجاد حل ينهي الأزمة في بلدهم، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الأطراف الليبية برعاية أممية في الصخيرات.

وجاءت الدعوة، في بيان مشترك حمل توقيع السفير التركي لدى الرباط ونظرائه من السفراء والمبعوثين الخاصين من كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمغرب والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأعربت الجهات الموقعة على البيان عن "قلقها العميق حيال انتشار الإرهاب في ليبيا وخارج حدودها"، وقالت إن "مسودة الخطة الأممية تشكل فرصة للوفاق في ليبيا، وستلبي التطلعات الملحة للشعب الليبي، وتحافظ على وحدة ليبيا".

وتبنى البرلمانان المتنافسان في الأسبوعين الأخيرين صيغة معدلة من تلك المسودة التي تنص بالخصوص على تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة عام مع تعيين رئيس وزراء، لكن الخلاف الأساسي الذي بقي مطروحا بين الجانبين هو ما يتعلق بمجلس الدولة والمسؤول عن قيادة الجيش.

ويتنافس في ليبيا برلمانان وحكومتان، واحدة في طرابلس والثانية بطبرق (شرق), ويتنازع الطرفان السلطة وتدور يوميا بالعديد من المدن والبلدات مواجهات خلفت مئات القتلى منذ يوليو/تموز 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات