عائلة عدنان تدعو للتحرك بعد فشل مفاوضات إطلاقه
آخر تحديث: 2015/6/27 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/6/27 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/11 هـ

عائلة عدنان تدعو للتحرك بعد فشل مفاوضات إطلاقه

فلسطينيون يتضامنون مع خضر عدنان المضرب عن الطعام في السجون الاسرائيلية منذ 54 يوما (الجزيرة نت)
فلسطينيون يتضامنون مع خضر عدنان المضرب عن الطعام في السجون الاسرائيلية منذ 54 يوما (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

أعلن محامي الأسير الفلسطيني خضر عدنان عدم التوصل إلى اتفاق ينهي إضرابه المستمر منذ 54 يوما، بعد مفاوضات جرت الأيام الماضية، لذلك دعت عائلته المقاومة الفلسطينية إلى التحرك من أجل إنقاذه.

وقال المحامي جواد بولص في مؤتمر صحفي عقد بمدينة رام الله اليوم السبت "للأسف الشديد لم نتوصل إلى أي اتفاق.. بعد أن كنا قريبين من التوصل إلى ذلك في لحظات معينة".

وكان الشيخ خضر عدنان الذي بدأ إضرابه يوم 5 مايو/أيار الماضي قال إنه لن يوقف إضرابه عن الطعام إلا في بيته، غير أنه وافق على بحث إمكانية الإفراج عنه قبل عيد الفطر، في حين أبدت النيابة العسكرية الإسرائيلية موافقتها على عدم تمديد اعتقاله الإداري مع انتهائه مطلع سبتمبر/أيلول القادم.

وقال المحامي إن المؤشرات الصحية تعبر عن خشية حقيقية على حياة عدنان الذي يعاني ضعفا شديدا، وبدا صوته غير مسموع في الأيام الأخيرة، لكنه يرفض إجراء الفحوص الطبية.

وبعد تدهور حالته وتحذير الأطباء الإسرائيليين ومسؤولين فلسطينيين من إمكان تعرضه للموت المفاجئ أو الدخول في موت سريري، أزال الاحتلال -لأول مرة منذ إحالته إلى مستشفى أساف هاروفيه بمدينة صفد المحتلة- القيود من يديه وقدميه.

المحامي جواد بولص يعلن عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء إضراب خضر عدنان حتى اليوم (الجزيرة نت)

وأوضح بولص أن خضر عدنان يطلب تحديد موعد قريب وواضح للإفراج عنه، بالإضافة إلى تحسين شروط اعتقاله بشكل يحافظ على كرامته الإنسانية. ونقل عنه قوله "أنا لا أعامل كإنسان".

واعتقل عدنان منذ عام تقريبا وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور، ثم جدد الاحتلال اعتقاله لمدة مماثلة مطلع مايو/أيار الماضي، على أن تنتهي يوم 5 سبتمبر/أيلول القادم.

ودعا المحامي وسائل الإعلام والأوساط الفلسطينية إلى توخي الحذر في تداول تطورات إضراب الشيخ خضر عدنان، مشيرا إلى أن البلبلة حول بعض المستجدات قد تعرقل إمكانية الوصول إلى اتفاق أو قد تشوه مواقف عدنان نفسه.

وقال إن عملية التفاوض بدأت من سقفين عاليين، إذ كان الشيخ عدنان يطالب بالحرية الفورية في حين كانت إسرائيل ترفض مفاوضة أسير مضرب، وتقول "ليأكل أولا ثم نتفاوض". وعندما اقتنع الإسرائيليون بأنه ماض في الإضراب جلسوا لمفاوضته.

وشدد المحامي الذي يزور خضر عدنان يوميا ويشارك في المفاوضات لإنهاء إضرابه، أنه "يحب الحياة ولا يريد الموت، ولكن إن كان لا بد من الشهادة فأهلا".

وفي سياق عملية التفاوض، قال بولص "ذللنا عدة عقبات، لكن التفاصيل ما زالت تشكل عقبة، وبالأساس من الطرف الإسرائيلي الذي تمثله أذرع أمن متعددة من الشاباك إلى مصلحة السجون فالمدعي العسكري، وعلينا أن نحاول التوصل إلى حلول تجمع عليها جميع هذه الأطراف".

وحتى في حال التوصل إلى اتفاق ينهي إضرابه، فلن يستطيع خضر عدنان العودة إلى تناول الطعام، بل يحتاج إلى إعادة تأهيل صحي قد تتطلب إجراء عملية فتح أمعاء كما حدث في إضرابه السابق الذي استمر 65 يوما عام 2012.

زوجة خضر عدنان تطالب المقاومة والفصائل الفلسطينية بالتحرك لإنقاذه (الجزيرة نت)

دعوة للمقاومة
وعلى خلفية تدهور وضعه الصحي، طالبت رندة موسى زوجة عدنان المقاومة الفلسطينية بأن "ترمي بثقلها في قضية إضرابه وأن لا تتركه للموت"، وقالت "نريده حيا حرا بيننا، فمن كان في جعبته شيء نطلب منه تقديمه".

وقالت إن زوجها بات أحد رموز المقاومة الفلسطينية بكل أطيافها، وعلى كل الأطراف السياسية الفلسطينية التحرك لمساندته.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي التي يعتبر خضر عدنان أبرز قياداتها في الضفة الغربية، قد هددت بالتحلل من التزامها بالتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي في حال استشهاد عدنان.

وقالت زوجته للجزيرة نت إن تحديد موعد 12 يوليو/تموز المقبل للإفراج عن الشيخ خضر عدنان طرح منذ بداية المفاوضات قبل نحو أسبوع، ولكن حتى الآن لم يتم الاتفاق عليه.

وتحدثت عن أوقات عصيبة يمر بها الأسير المضرب وعائلته، مبينة أنه يدير مفاوضات صعبة من على سريره رغم أنه بين الحياة والموت، ويسعى إلى تقديم موعد الإفراج عنه بالقدر الذي يستطيعه.

وطالبت رندة المسؤولين الفلسطينيين بالتوقف عن التصريح في تطورات إضراب الشيخ خضر عدنان، وقالت "أستحلفكم بالله أن لا تتحدثوا بخصوصه وأنتم ليس لديكم علم بشيء"، مشيرة إلى أن تصريحات هؤلاء المسؤولين تعرقل المفاوضات وتحول دون تحقيق اتفاق.

وفي السياق نفسه، دعت عائلة عدنان الجماهير الفلسطينية إلى الإفطار في بيته ببلدة عرابة في جنين شمال الضفة الغربية، تحت شعار "مي وتمر في بيت الشيخ خضر". كما دعا نشطاء فلسطينيون إلى إفطار تقشفي أمام سجن عوفر غرب رام الله للتضامن مع خضر عدنان والأسرى المضربين عن الطعام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات