أعلن المجلس الوزاري الاستثنائي في تونس تشكيل خلية اتصال دائمة مع الحكومة لمتابعة تنفيذ الإجراءات العاجلة التي أعلنها رئيس الحكومة الحبيب الصيد، في حين حذر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من توظيف العمليات المسلحة بتونس في التضييق على الحريات.

وقد عُقد المجلس عقب الهجوم المسلح على فندق "إمبريال مرحبا" بمحافظة سوسة الساحلية، والذي خلف 38 قتيلا و36 جريحا أغلبهم من السياح.

وكان الصيد قد أعلن عن مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، منها استدعاء الجيش الاحتياطي وإغلاق عدد من المساجد بحجة خروجها عن سيطرة الحكومة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات حكومية ضد أحزاب وجمعيات وصفت بأنها مخالفة للقانون.

وقد أعلن عن تشكيل خلية اتصال لتفعيل تلك الإجراءات، وقال عضو خلية الاتصال الدائمة مع الحكومة كمال الجندوبي إننا في حالة استنفار كاملة، ووصف الحالة التي تعيشها تونس بأنها "حرب على الإرهاب".

وشملت التحركات السياسية سلسلة لقاءات للصيد مع ممثلي الأحزاب السياسية للتشاور حول الوضع الذي تعيشه تونس، ولإشعارهم بأهمية الوحدة الوطنية في مواجهة ما يسمى "الإرهاب".

الغنوشي يحذر
من جانبه حذر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من توظيف العمليات المسلحة بتونس في التضييق على الحريات أو تصفية الحسابات السياسية، مشددا على أن القانون يجب أن يطبق على الجميع، متدينين أو غيرَ متدينين.

وقد لقيت قرارات الصيد انتقادات من الذين رأوا فيها إعادة لإجراءات قديمة لا يتعدى تأثيرها حدود الطمأنة الشعبية.

وقال الإعلامي والمحلل السياسي نصر الدين بن حديد للجزيرة إن القرارات قديمة جديدة، وهي أقرب للاستهلاك الشعبي من الفعالية الواقعية، محذرا من أن تذهب هذه القرارات بالبلاد إلى نوع من الصدام الجديد.  

من جهة ثانية، ألقى الهجوم على الفندق بظلاله على نسق الحياة سواء بالنسبة للمواطنين أو السياح، حيث شهدت مدينة سوسة إلغاء حجوزات عدد كبير من السياح البريطانيين، بينما غادر أكثر من ألفي سائح بريطاني وستمئة بلجيكي تونس، قاطعين إجازاتهم.

وأرسلت شركات بريطانية طائرات إلى مطار "النفيضة" قرب سوسة لإجلاء 2500 بريطاني, من جملة عشرين ألفا يمضون إجازاتهم بتونس.

المصدر : وكالات,الجزيرة