أيمن الحسن-الحسكة

سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على عدة أحياء داخل مدينة الحسكة السورية، وذلك بعد دخول مقاتليه إليها من الجهتين الجنوبية والشرقية، مواصلين تقدمهم الذي وصف بالسريع باتجاه مركز المدينة الذي يعد آخر معاقل النظام.

وتمكّن مقاتلو التنظيم مساء أمس الجمعة من السيطرة على فرع الأمن العسكري في حي النشوة الشرقية داخل مدينة الحسكة، وعلى مواقع عدة لقوات النظام شرق المدينة الواقعة في أقصى شمال شرق سوريا.

وأفاد الناشط جاد الحسكاوي للجزيرة نت أن "العقيد زياد الدخيل نائب رئيس فرع الأمن الجنائي ومجموعته قتلوا جراء تفجير تنظيم الدولة سيارة مفخخة استهدفت مبنى الأمن الجنائي على أطراف حي النشوة الشرقية".

وأضاف أن "اشتباكات دارت بين قوات النظام وعناصر التنظيم في محيط السجن المركزي في حي غويران غربي، أدت إلى مقتل عدد من قوات النظام وإخراج السجناء من فرع الأمن الجنائي ونقلهم إلى مدينة الشدادي والهول في الريف الجنوبي".

صورة نشرتها وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة توضح سيطرة التنظيم على مستشفى الأطفال بحي النشوة

هجوم وغارات
وقال الناشط ذاته إن "تنظيم الدولة هاجم قوات النظام على محور الهول/الحسكة شرق المدينة، وسيطر على حاجز البترول، وعلى نقاط أخرى على أطراف المدينة، مما أدى إلى قطع الطريق بين مدينة الحسكة وبين الفوج 123 أهم قطع النظام العسكرية الواقع في جبل كوكب شرق المدينة.

وأشار الحسكاوي إلى أن طيران النظام كثّف غاراته على أحياء النشوة ضمن المدينة، وقرى رد شقرا والداودية وتل بارود والعطا الله ومنطقة الفيلات الحمر في محيط المدينة.

فرار الأهالي من حي النشوة بالحسكة جراء اندلاع المعارك بين تنظيم الدولة وقوات النظام (الجزيرة)

نزوح وأزمة
من جهته، ذكر مراسل الهيئة العامة للثورة عبد الجليل العلي، في حديث للجزيرة أن "معظم أحياء المدينة باتت خالية من النساء والأطفال الذين نزحوا عن المدينة إلى مدن وبلدات شمال المحافظة، كـالقامشلي، ورأس العين، وعامودا، وأبو رأسين، وهو ما أحدث أزمة في السكن.

وأضاف أن العائلات القاطنة في أحياء النشوة الغربية والنشوة الشرقية والليلية وغويران غربي والعزيزية وحي الغزل، نزحت بشكل كامل بسبب تركز الاشتباكات فيها أو على أطرافها.

وأشار العلي إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية منعت دخول النازحين من الأحياء العربية في مدينة الحسكة إلى منطقة رأس العين، إلا مَن أحضر شخص ليكفله من سكان المدينة، مما جعل المئات منهم يتجمعون في انتظار حل المسألة في منطقة المشرافة جنوب المدينة.

بدورها، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة "تابع مقاتلو الدولة تمددهم في المدينة، وسيطروا على فرع الأمن الجنائي وغالبية حي الليلة الذي يقع الفرع داخله، وذلك بعد معارك عنيفة تخللها تنفيذ عملية استشهادية بعربة مفخخة"، مشيرة إلى مقتل عشرات الجنود والضباط السوريين من بينهم نائب رئيس فرع الأمن الجنائي الذي اعترفت صفحات موالية للنظام بمقتله.

المصدر : الجزيرة