أفادت مصادر للجزيرة بأن عشرة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قُتلوا، كما قتل ثلاثةٌ من وحدات حماية الشعب الكردية خلال اشتباكات في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، بينما يواصل الأكراد تمشيط المدينة لإخراج التنظيم منها، في حين أكد التنظيم توغله في الحسكة خلال معارك ضد قوات النظام.

وأكدت المصادر أن معارك اليوم أسفرت عن عشرة قتلى في صفوف التنظيم وثلاثة قتلى من الأكراد، بينما رفع المرصد السوري لحقوق الإنسان الحصيلة إلى 54 قتيلا في صفوف التنظيم و16 في الجانب الكردي.

وتحدث المرصد السوري اليوم عن ارتفاع عدد المدنيين الذين قتلهم التنظيم في عين العرب ومحيطها منذ بدء هجومه الخميس إلى 206، بعد العثور على مزيد من الجثث اليوم، مشيرا إلى أن معظم الجثث عليها آثار طلقات رصاص.

ومن بين القتلى 26 شخصا قيل إن التنظيم أعدمهم في قرية برخ بوطان جنوب عين العرب، والتي سيطر عليها التنظيم يوم الخميس عدة ساعات قبل أن يخرج منها.

وفي وقت سابق اليوم، أكدت وحدات حماية الشعب الكردية استعادة سيطرتها على عين العرب، وأن مقاتليها ما زالوا يعملون على تمشيط المدينة بحثا عن مقاتلي التنظيم.

لكن التنظيم عاد إلى شن هجمات بسيارات مفخخة داخل المدينة اليوم، وفقا مصادر محلية. فيما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر داخل المدينة أن أحياءها شهدت عودة تدريجية للحياة الطبيعية بعد حصار عاشه الأهالي منذ يوم الخميس.

تنظيم الدولة فجّر سيارة مفخخة في مقر لقوات النظام بالحسكة قبل يومين (ناشطون)

الحسكة
وفي الشمال الشرقي من سوريا، قال تنظيم الدولة في بيان اليوم إنه هاجم حي العزيرية شرق الحسكة، وبث تسجيلا مصورا قال إنه يوثق عمليات دخول حي غويران الغربي، وذلك بعد أن فجر أحد مقاتلي التنظيم نفسه بسيارة مفخخة وسط تجمع لقوات النظام.

وقد فقدت قوات النظام نحو 70% من مدينة الحسكة منذ بدء تنظيم الدولة هجومه للسيطرة عليها قبل عدة أيام. وتشهد المدينة حركة نزوح للأهالي باتجاه الأحياء الشمالية وبلدات مجاورة.

كما أكد التنظيم أنه سيطر على قريتين في الريف الشرقي للحسكة خلال هجوم قتل على إثره العشرات من قوات النظام السوري، وأنه استولى على كميات من الأسلحة والذخائر.

وفي المقابل، قال التلفزيون الرسمي للنظام إن المدينة آمنة وتحت السيطرة، كما نقل عن قائد الشرطة في الحسكة قوله إن قوات خاصة "أبادت" عناصر التنظيم في المدينة، لكن جهات حقوقية وناشطين أكدوا أن الاشتباكات مستمرة في جنوب الحسكة.

وتنقسم الحسكة إلى مناطق يديرها بشكل مستقل كل من النظام والأكراد، ويقطنها مزيج من العرب والأكراد والمسيحيين، وهي تتمتع بأهمية إستراتيجية لجميع أطراف القتال، إذ تقع بين الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وتتصل شمالا بالحدود التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات