طالب المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون أطراف النزاع الليبي المجتمعين في المغرب بتوجيه "رسالة أمل" ردا على "الهجمات الفظيعة" أمس الجمعة في عدة دول، وذلك وسط خلافات على المسودة التي قدمها للاتفاق على حكومة وحدة وطنية وحل أزمة البلاد.

وقال ليون "آمل أن نتمكن في الأيام القادمة من العمل للتوصل إلى اتفاق سلام يتيح حلا لليبيا ويوجه رسالة أمل مهمة"، وأضاف "أن كافة الممثلين الليبيين وممثلي المجتمع الدولي يريدون توجيه رسالة تضامن للدول الأربع التي تألمت"، في إشارة إلى الاعتداءات الدامية أمس الجمعة في الكويت وتونس والصومال وفرنسا.

وتابع قائلا "إنها هجمات فظيعة، وتشهد ليبيا مثل هذه الهجمات كل يوم. علينا الانتهاء من هذا الوضع. علينا التوصل إلى اتفاق".

ويأتي ذلك في وقت يجتمع فيه طرفا النزاع الليبي مجددا في الصخيرات شمال غرب المغرب في محاولة للتوصل إلى اتفاق بناء على مسودة رابعة عرضتها الأمم المتحدة بداية يونيو/حزيران على طرفي النزاع وأبدى كل منهما ملاحظاته عليها.

وقد التقى ليون ممثلي المؤتمر الوطني الليبي العام، في حين ينتظر أن يلتقي ممثلي البرلمان المنحل الليلة، وذلك لتلقي ملاحظات كل طرف وعرضها على الآخر.

وقال النائب الثاني للمؤتمر الوطني العام محمد صالح المخزوم عقب لقائه ليون "هذه الجلسة كانت لاستعراض ملاحظاتنا نقطة بنقطة مع المبعوث الأممي، وقد تجد أرضية إيجابية مشتركة مع الطرف الآخر".

وأضاف أن المبعوث الأممي سيستمع إلى المشاركين الآخرين من وفده ومنهم نواب مستقلون، ثم سيستمع إلى نواب البرلمان المنحل الذين لم يكتمل وصولهم بعد، وتابع أن "هناك تفاؤلا عاما ومن السابق لأوانه الحديث عن أمور عالقة".

طرفا الأزمة الليبية يقدمان ملاحظاتهما على مسودة الاتفاق الأممية (الجزيرة)

خلاف صلاحيات
في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المقرب من برلمان طبرق المنحل الشريف الوافي أنه لم يتم الاتفاق بعد على أسماء معينة، موضحا أن "المؤتمر الوطني العام يريد أن يكون (مجلس الدولة) صمام أمان لأي قرار يمكن أن يصدر من مجلس النواب".

وأضاف أن هناك اقتراحا ينص على تأليف مجلس الدولة من 45 شخصية من الإسلاميين و45 عضوا من التيار المدني و30 عضوا من الشخصيات الليبية العامة، لكي يكون هناك توازن في القرار، بحسب قوله.

ومن جهته، أعرب المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا سمير غطاس عن أمله في أن تكون "هذه الجولة هي الختامية والحاسمة من أجل التوصل إلى اتفاق"، وأفاد بأن لقاءات تمهيدية انطلقت بين ليون ووفد المؤتمر الوطني العام على أساس انطلاق الحوار بشكل فعلي أمس الجمعة.

وتبنى كل من المؤتمر الوطني والبرلمان المنحل في الأسبوعين الأخيرين صيغة معدلة من وثيقة ليون التي تنص بالخصوص على تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة عام مع تعيين رئيس وزراء.

وقال النائب الثاني للمؤتمر الوطني العام محمد صالح المخزوم إن وفده واع بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأعرب عن الأمل في مفاوضات مباشرة "وجها لوجه" مع وفد برلمان طبرق للتوصل إلى توافق.

ويضغط المجتمع الدولي القلق من تنامي تمركز تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، على الوفدين للتوصل إلى اتفاق.

ويتنازع المؤتمر الوطني في طرابلس والبرلمان المنحل في طبرق والحكومتان المنبثقتان عنهما، على السلطة، وتدور يوميا في العديد من المدن والبلدات مواجهات خلفت مئات القتلى منذ يوليو/تموز 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات