انتهى الهجوم الذي استهدف اليوم الجمعة فندقا في مدينة سوسة شرقي تونس بمقتل 37 شخصا جلهم سياح ومصرع منفذ الهجوم, وهو الهجوم الأسوأ في السنوات الأربع الأخيرة حيث ضرب منطقة تعد قلب السياحة في تونس.

وقال مراسل الجزيرة في تونس لطفي حجي إنه تم رفع جثة منفذ الهجوم على فندق "إمبريال مرحبا" بمنطقة "القنطاوي" السياحية بمدينة سوسة (150 كلم جنوب شرق العاصمة تونس).

وأضاف أن قوات أمنية كبيرة انتشرت في محيط الفندق, بينما توجه وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلّي إلى موقع العملية, كما توجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى المدينة.

وتابع حجي أن العملية تمت بتسلل منفذها إلى شاطئ الفندق من الجهة الخلفية للفندق, مشيرا إلى أن خبراء في الإرهاب يعتقدون أن منفذ العملية ربما يكون يعمل بمفرده من غير ارتباط بتنظيم معين، أو ما بات يسمى "الذئاب المنفردة".

وقال إن المهاجم أطلق النار على السياح في الشاطئ قبل أن يعود إلى فناء الفندق حيث قتله بالرصاص عناصر أمنية. وقال مراسل الجزيرة إن العملية تعد ضربة أخرى للسياحة التونسية التي تراجعت بنسبة تقارب 25% هذا العام مقارنة بالعام الماضي وفق أرقام نشرت مؤخرا.

ووفقا لبعض الروايات, فإن المهاجم قد يكون أخفى سلاحه الرشاش من طراز "كلاشينكوف" في مظلة تستخدم في الشواطئ للتوقي من الشمس. وقالت مصادر سياحية تونسية إن القتلى من السياح الأجانب من جنسيات بريطانية وألمانية وبلجيكية.

يذكر أن الهجوم على فندق "إمبريال مرحبا" في مدينة سوسة التونسية يأتي بعد حوالي ثلاثة أشهر من حادثة إطلاق النار على داخل المتحف الوطني في منطقة باردو بالعاصمة التونسية، مما أدى وقتها إلى مقتل 21 سائحا وعنصر أمن ومنفذي الهجوم, وهما شابان في منتصف العشرينيات تبين أنهما تدربا في ليبيا على السلاح.

وكانت سوسة نفسها شهدت في أكتوبر/تشرين الأول 2013 محاولة لاستهداف للسياح حيث قتل شخص كان يحمل حزاما ناسفا, وتم إحباط مخطط لتنفيذ هجوم آخر في مدينة المنستير القريبة.

صورة تم تداولها في مواقع إعلامية تونسية لمنفذ الهجوم في مدينة سوسة

تفاصيل العملية
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي قد قال إن المهاجم تسلل من الجهة الخلفية للفندق, وأطلق النار على سياح وتونسيين.

وأضاف العروي أن منفذ الهجوم قتل برصاص قوات الأمن, ولم يستبعد ضلوع آخرين, في حين تحدثت تقارير عن اعتقال شخص قرب الفندق للاشتباه في صلته بالعملية.

وحدث الهجوم رغم الإجراءات الأمنية التي تقرر فرضها في المناطق السياحية بعد محاولات استهدافها بتفجيرات عام 2013, وكذلك إثر الهجوم على المتحف الوطني قبل ثلاثة أشهر.

من جهته قال مراسل الجزيرة حافظ مريبح من مدينة سوسة إن حصيلة القتلى أولية, مشيرا إلى إصابة 25 آخرين جرى نقلهم إلى مستشفيات ومصحات بالمدينة.

وأضاف أن ثمت أنباء عن أن منفذ الهجوم من محافظة سليانة شمال غربي تونس, في حين نُقل عن مساعد وزير الداخلية التونسي قوله إن المهاجم طالب من محافظة القيروان (وسط).

وقال المراسل إن قوات الأمن حجزت سلاحا من نوع كلاشينكوف وقنابل يدوية يبدو أن المهاجم ألقاها لكنها لم تنفجر, وأشار بدوره إلى أنباء عن اعتقال شخص للاشتباه بأنه شارك في الهجوم.

المصدر : وكالات,الجزيرة