أعلن تنظيم الدولة الإسلامية تبنيه الهجوم الدامي الذي استهدف أمس الجمعة فندقا بولاية سوسة على الساحل التونسي والذي خلف 39 قتيلا بمن فيهم المهاجم.

وجاء في بيان للتنظيم نشر على موقع تويتر أن منفذ العملية يدعى أبو يحيى القيرواني، وتمكن من الوصول إلى الهدف رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وقتل "قرابة الأربعين معظمهم من رعايا دول التحالف الصليبي التي تحارب دولة الخلافة".

وحدث الهجوم على فندق "إمبريال مرحبا" رغم الإجراءات الأمنية التي تقرر فرضها في المناطق السياحية بعد محاولات استهدافها بتفجيرات عام 2013, وكذلك إثر الهجوم على المتحف الوطني قبل ثلاثة أشهر.

وبحلول مساء الجمعة ارتفع عدد القتلى إلى 39 شخصا بمن فيهم منفذ الهجوم, وهو طالب متخرج من الجامعة من محافظة سليانة شمالي غربي تونس.

وأكد وزير الخارجية البريطاني فليب هاموند مقتل خمسة بريطانيين, وقال إن كثيرا من الضحايا بريطانيون. كما أعلنت وزيرة خارجية أيرلندا عن مقتل إحدى مواطناتها في العملية. بدورها أكدت وزارة الصحة التونسية أن من القتلى سياحا من الجنسيات الألمانية والبلجيكية.

المهاجم الذي قتله الأمن التونسي طالب لم يكن معروفا للأمن التونسي حسب مسؤول أمني (الفرنسبة)

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي قال إن المهاجم تسلل من الجهة الخلفية للفندق, وأطلق النار على سياح وتونسيين, بينما أجمعت روايات أخرى على أن المهاجم قدم من جهة الشاطئ.

إجراءات موجعة
في الأثناء دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الجمعة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات "موجعة" لمكافحة الإرهاب بعد الهجوم الذي استهدف فندقا في مدينة سوسة الساحلية وأسفر عن مقتل 39 شخصا جلهم سياح أجانب, في حين صدرت دعوات إلى الوحدة الوطنية والتضامن.

وقال السبسي في تصريح له أثناء زيارته منتجع القنطاوي السياحي في سوسة (150 كلم جنوب شرق العاصمة) -وهي إحدى أبرز الوجهات السياحية في تونس- إن وجوده مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزير الداخلية ناجم الغرسلّي في موقع العملية "رسالة" بأن الدولة قائمة بمسؤولياتها.

وأضاف أن الحكومة مدعوة لاتخاذ إجراءات ربما تكون موجعة لمواجهة الإرهاب بعد الهجوم, وحث التونسيين على ضرورة التوحد للوقوف في وجه هذه الظاهرة.

كما قال الرئيس التونسي إن تونس تعرضت لضربة في الصميم، وإنها ستواصل حربها على الإرهاب. وجاءت تصريحات السبسي بعد ساعات من إطلاق مسلح النار في شاطئ فندق "إمبريال مرحبا" بسوسة مما أدى لمقتل وجرح العشرات من السياح الأجانب قبل أن يلقى مصرعه برصاص الأمن.

وحصيلة الهجوم هي الأسوأ في تاريخ العمليات الإرهابية بتونس, وكان هجوم مشابه استهدف في مارس/آذار الماضي المتحف الوطني في ضاحية باردو بالعاصمة تونس وأدى إلى مقتل 21 سائحا أجنبيا بالإضافة إلى عنصر أمني ومسلحين تبين أنهما تدربا في ليبيا, وفقا للسلطات.

المصدر : الجزيرة + وكالات