قالت مصادر من تنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتليه سيطروا على قرية قرب مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، وسط اتهامات للتنظيم بقتل 145 مدنيا أمس بعين العرب، واتهامات بتنفيذ تفجيرات في الرقة والحسكة أمس واليوم أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وقالت المصادر إن تنظيم الدولة سيطر على قرية شيوخ تحتاني جنوب عين العرب الواقعة بمحافظة حلب، بعد معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية. في وقت تستهدف طائرات التحالف الدولي مواقع التنظيم بالمنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم إن تنظيم الدولة ارتكب "ثاني أكبر مذبحة" له ضد المدنيين في سوريا خلال هجوم شنه أمس الخميس على مدينة عين العرب وقرية برخ بوطان القريبة منها، حيث قتل خلاله 145 مدنيا.

وأضاف المرصد السوري أن القتال بين وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة ما زال مستمرا لليوم الثاني.

وأدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بـ"أشد العبارات" كافة عمليات قتل المدنيين التي شهدتها عين العرب أمس، معربا عن "خالص تعازيه" لعوائلهم ولكافة أبناء الشعب السوري.

ومن ناحيته، طالب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قوات التحالف الدولي بحماية مواطني مدينة عين العرب من هجمات تنظيم الدولة.

وحث البارزاني في بيان مكتوب حكومة الإقليم على إيجاد السبل الكفيلة بمساعدة أهالي المدينة بعد تعرضهم لاعتداءات من عدد من مسلحي التنظيم الذين تسللوا إلى داخل عين العرب وقتلوا عشرات المدنيين.

تنظيم الدولة يسيطر على أحياء جنوبي الحسكة (الجزيرة)

الرقة والحسكة
من جهة ثانية، بث المكتب الإعلامي لما تسمى ولاية الرقة التابع لتنظيم الدولة شريطا مصورا لتفجير أحد مقاتليه نفسه بسيارة مفخخة وسط تجمع لوحدات حماية الشعب الكردية جنوب مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة (وسط)، وتضمن التسجيل تعليقا من التنظيم بعد خسارته مساحات واسعة في الريف الشمالي للرقة، متوعدا بعودة سريعة إلى هذه المناطق.

وفي الحسكة (شمال) قتل 20 عنصرا على الأقل من قوات النظام في تفجير "انتحاري" نفذه تنظيم الدولة بعربة مفخخة أمام مركز الأمن الجنائي جنوب المدينة، بحسب ما ذكر المرصد السوري اليوم.

وأضاف أن التنظيم نفذ تفجيرا ثانيا قرب سجن الحسكة جنوب غرب المدينة، من دون أن يحدد ما إذا كانت هناك إصابات، لافتا إلى تواصل المعارك بين التنظيم وقوات النظام منذ أمس في جنوب الحسكة.

وقال تنظيم الدولة على حسابه الرسمي على موقع تويتر إنه أطلق سراح السجناء من السجن المركزي في مدينة الحسكة.

وأمس، أعلنت قيادة شرطة الحسكة التابعة للنظام عن مقتل 22 شخصا وجرح 30 نتيجة لهجوم تنظيم الدولة على بعض أحياء المدينة، كما أدت الاشتباكات بين التنظيم وقوات النظام إلى نزوح نحو ألفي شخص باتجاه مدينة القامشلي

وقال وزير الإعلام في النظام السوري عمران الزعبي عبر التلفزيون الرسمي إنه يدعو كل رجل وكل امرأة شابة وكل رجل شاب قادر على حمل السلاح إلى التحرك الفوري والانضمام لجبهة الدفاع عن مدينة الحسكة، معتبرا أن قوات النظام تواجه "عدوانا إرهابيا" لم يسبق له مثيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات