توافد منذ ساعات الصباح الباكر آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وداخل الخط الأخضر إلى القدس لأداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة دفعت بالبعض إلى تسلق جدار الفصل الإسرائيلي.

وذكرت وكالة الأناضول أن الحواجز العسكرية المؤدية لمدينة القدس شهدت تزاحم الفلسطينيين القادمين من مختلف أرجاء الضفة الغربية المحتلة، حيث يقدر البعض أن عدد المصلين قد يتجاوز مئتي ألف.

وكانت إسرائيل سمحت في وقت سابق للرجال فوق سن الـ40 عاما وللنساء من كل الأعمار، بدخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.

ويقول المواطن إياد كريم (55 عاما) على حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين رام الله والقدس "أمتار قليلة بيننا وبين القدس، يمنعوننا طوال العام من الوصول للمسجد الأقصى، اليوم يسمحون ويحددون أعمارا، ليظهروا أنهم متسامحون".

أما المواطنة الفلسطينية رؤى عياش فتقول "أنا فرحة بالصلاة في المسجد الأقصى، كنت أتمنى لو كان بإمكاني مرافقة زوجي"، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تمنح زوجها تصريح دخول للأقصى.

وشهدت حواجز أخرى بين القدس وبيت لحم وضواحي القدس ازدحاما شديدا في عدد الفلسطينيين المتوجهين للقدس لأداء ثاني صلاة جمعة من رمضان.

الحواجز العسكرية تشهد ازدحاما شديدا من المصلين الذين قدموا من جميع أنحاء الضفة الغربية (الأناضول)

إجراءات أمنية
وقد دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بآلاف من عناصرها إلى البلدة القديمة وأقامت الحواجز على مداخلها لمنع دخول المركبات إلى محيطها.

وهددت الشرطة الإسرائيلية "بالتعامل بقوة وحزم ضد أي "طرف" يخل بالنظام العام في القدس، معلنة عن إغلاق عدد من الشوارع في المدينة حتى ساعات المساء".

وذكر شهود عيان أن الشرطة أغلقت العديد من الشوارع في محيط البلدة القديمة، أمام حركة السيارات الخاصة واقتصرتها على المواصلات العامة.

وكان الجيش الإسرائيلي قرر منع جميع سكان قطاع غزة من أداء الصلاة في المسجد الأقصى، ردا على قيام مجهولين بإطلاق قذيفة صاروخية على جنوبي إسرائيل، مطلع الأسبوع الجاري، دون التسبب بأضرار آو إصابات.

فلسطينيون يتسلقون جدار الفصل الإسرائيلي لتأدية صلاة الجمعة الثانية في شهر رمضان (الأناضول)

تسلق الجدار
وقد لجأ الذين تقل أعمارهم عن الـ40 عاما، أو الذين لم يحصلوا على تصاريح إسرائيلية للدخول، إلى تسلق جدار الفصل بين مدينة القدس وبلدة الرام.

ويعمل بعض الشباب على إعداد السلالم الخشبية والحبال لمساعدة المصلين على العبور إلى الأقصى، مقابل نحو أربعة دولارات عن كل شخص.

وتعمل مركبات خاصة على نقل عشرات الشبان الراغبين في الصلاة بالأقصى، ويقول أحد السائقين "نعمل على نقل المصلين، كل من يمنع من دخول القدس يأتي إلى هنا يتسلق الجدار".

ويقوم أحد أفراد الفريق العامل معه بمراقبة حركة الجيش الإسرائيلي، على مدار الساعة، من على بناية سكنية مقابلة لموقع تهريب المصلين.

وتنقل وكالة الأناضول عن شاب ينتظر دوره للتسلق "هنا نؤكد للاحتلال أننا قادرون على الوصول إلى مدينتنا المقدسة وقتما نشاء، لا نحتاج إلى تصاريحهم، نتسلق الجدار، لن نمنع من قدسنا".

المصدر : وكالة الأناضول