تخوض فصائل المعارضة السورية معارك عنيفة مع قوات النظام للسيطرة على مدينة درعا جنوبي البلاد، فيما ذكر مراسل الجزيرة أن المعارضة اقتحمت بنايتين تمثلان خط دفاع عن المربع الأمني بالمدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن فصائل المعارضة اقتحمت بنايتي المطاحن ومديرية الري اللتين تشكلان خط دفاع عن المربع الأمني للنظام في المدينة، كما قصفت قوات النظام المتمركزة في المربع الأمني براجمات الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون.

وقد بدأت المعارضة المسلحة فجر اليوم الخميس هجوما هو الأعنف على مركز مدينة درعا أطلقت عليه "عاصفة الجنوب"، للسيطرة بالكامل على المدينة التي تضم المؤسسات الحكومية والأفرع الأمنية، وهي آخر حصون النظام السيادية في محافظة درعا.

وقال مراسل الجزيرة منتصر أبو نبوت إن المعارضة هاجمت العديد من المواقع التابعة لقوات النظام من عدة محاور، مشيرا إلى أنها تقصف بالهاون والمدفعية الثقيلة منطقة درعا المحطة.

طرق الإمداد
ونقلت وكالة الأناضول عن القائد العسكري بغرفة عمليات "عاصفة الجنوب" فهد السلطي قوله إن مقاتلي المعارضة تمكنوا بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام من قطع طريق الأوتوستراد الدولي الرابط بين محافظة درعا ومدينة دمشق.

وأوضح أن النظام السوري يستخدم هذا الطريق لإرسال تعزيزات عسكرية إلى مدينة درعا التي تسيطر قوات المعارضة على أحياء منها.

video

وأشار السلطي إلى أن معركة "عاصفة الجنوب" جاءت بعد أكثر من شهر ونصف من التخطيط "بمشاركة واسعة من معظم فصائل درعا، بما فيها تشكيلات الجبهة الجنوبية، والفصائل الإسلامية، حيث تم وضع خطة محكمة للهجوم على المدينة من سبعة محاور".

في الوقت نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المكتب الإعلامي للفيلق الأول ضياء الحريري قوله إنه "تم قطع طريق الإمداد الوحيد الذي يربط المحافظة بمواقع النظام في المدينة ويصل إليها من حي البانوراما في الجهة الجنوبية بالنار التي يطلقها المعارضون من مدفعية ثقيلة".

وقال أيضا مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن اشتباكات عنيفة "تدور منذ فجر اليوم في مدينة درعا بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وأكثر من 51 فصيلا مقاتلا وإسلاميا، أبرزها حركة المثنى الإسلامية وحركة أحرار الشام وجبهة النصرة".

وأشار المرصد إلى أن مقاتلي المعارضة يستهدفون "بقذائف الهاون والمدفعية مواقع لقوات النظام في المدينة، فيما ألقى الطيران المروحي التابع للنظام منذ ما بعد منتصف الليل ما لا يقل عن ستين برميلا متفجرا على مناطق في درعا البلد وحي طريق السد ومخيم درعا ومناطق أخرى واقعة تحت سيطرة المعارضة".

محاور الهجوم
وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة إن الهجوم على مدينة درعا يأتي من عدة محاور، أبرزها محور مخيم درعا الذي يهدف للسيطرة على فرع المخابرات الجوية، ومحور طريق السد ويهدف لاقتحام الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام داخل السوق في مدينة درعا، وأيضا محور درعا البلد وهي جبهة تهدف للسيطرة على حي المنشية داخل درعا البلد.

أما من الجهة الشرقية فتخوض قوات المعارضة معارك للسيطرة على أبنية تتحصن فيها قوات النظام، وهي خط دفاع أول لفرع أمن الدولة وفرع الأمن الجنائي.

ومن الناحية الشمالية، ذكر أبو نبوت أن قوات المعارضة قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة الملعب البلدي الذي تتحصن فيه قوات النظام، وتوجد فيه غرفة العمليات المركزية لهذه القوات التي تدير كافة العمليات العسكرية في محافظة درعا.

ووفق مراسل الجزيرة، فإن سيطرة المعارضة على مدينة درعا ستمكنها من السيطرة على 80% من محافظة درعا ولن يتبقى أمامها إلا مدينتا إزرع والصنمين، وهي بوابة النظام وخط دفاعه الأول عن العاصمة دمشق.

في المقابل، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن الجيش صد هجمات على عدد من المواقع العسكرية في جنوب سوريا، وأضاف -نقلا عن مصدر عسكري- أن الهجمات وقعت في ريف محافظة درعا وأن الجيش قتل عشرات المهاجمين.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن مقاتلي المعارضة يسيطرون على نحو 70% من محافظة درعا وعلى الجزء الأكبر من مدينة درعا التي شهدت أول الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/آذار 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات