شنت قوات المعارضة السورية هجوما عنيفا على مواقع تمركز قوات النظام في مدينة درعا، وذلك في إطار معركة أطلقت عليها "عاصفة الجنوب" ترمي إلى السيطرة على المدينة، كما وسعت المعارضة سيطرتها في مدينة حلب شمال سوريا.

وقال الناطق باسم معركة عاصفة الجنوب أدهم أبو قصي، إن المعركة تهدف إلى "اجتثاث جذور البغي واسترداد إرادة الشعب للمرافق والمؤسسات".

وتعهد أبو قصي باستمرار المعركة حتى تحرير آخر شبر محتل "من يد من أراد أن يكون الظلم والاضطهاد نهجه".

وأفاد مراسل الجزيرة منتصر أبو نبوت بأن قوات المعارضة بدأت هجوما هو الأعنف على مركز مدينة درعا للسيطرة على المدينة التي تضم المؤسسات الحكومية والأفرع الأمنية، وهي آخر حصون النظام السيادية في محافظة درعا.

وأضاف أن قوات المعارضة قصفت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم مواقع سيطرة النظام في درعا البلد، وردت الأخيرة بقصف جميع القرى والبلدات التي تطوق مدينة درعا، حيث سقط أكثر من خمسين برميلا متفجرا في محيط هذه المناطق.

محاور عدة
وذكر المراسل أن الهجوم يتم من عدة محاور أبرزها محور مخيم درعا، والذي يهدف للسيطرة على فرع المخابرات الجوية، ومحور طريق السد ويهدف لاقتحام الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام داخل السوق في مدينة درعا، وأيضا محور درعا البلد وهي جبهة تهدف للسيطرة على حي المنشية داخل درعا البلد.

أما من الجهة الشرقية، فتخوض قوات المعارضة معارك للسيطرة على أبنية تتحصن فيها قوات النظام، وهي خط دفاع أول لفرع أمن الدولة وفرع الأمن الجنائي.

ومن الناحية الشمالية، ذكر أبو نبوت أن قوات المعارضة قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة الملعب البلدي الذي تتحصن فيه قوات النظام، ويوجد فيه غرفة العمليات المركزية لهذه القوات التي تدير كافة العمليات العسكرية في محافظة درعا.

video

 

ووفق مراسل الجزيرة، فإن سيطرة المعارضة على مدينة درعا ستمكنها من السيطرة على 80% من محافظة درعا ولن يتبقى أمامها إلا مدينتا إزرع والصنمين، وهي بوابة النظام وخط دفاعه الأول عن العاصمة دمشق.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات المعارضة هاجمت الليلة الماضية مناطق تسيطر عليها قوات النظام في مدينة درعا.

في المقابل أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن الجيش صد هجمات على عدد من المواقع العسكرية في جنوب سوريا، وأضاف -نقلا عن مصدر عسكري- أن الهجمات وقعت في ريف محافظة درعا وأن الجيش قتل عشرات المهاجمين.

معارك بحلب
وفي حلب، أفاد مراسل الجزيرة أن المعارضة السورية سيطرت على كتلة معامل حي الخالدية، من بينها معامل الدفاع شمال المدينة، وذلك إثر معارك مع قوات النظام أسفرت أيضا عن مقتل نحو مئتين من جنوده على مدار الأيام الأربعة الماضية.

وبهذه الخطوة تكون قوات المعارضة قد أحكمت السيطرة على دوار الليرمون وفتحت أمامها طريقا مهما بين مناطق سيطرتها في حلب وريفها الشمالي.

وفي حي القابون بدمشق تدور اشتباكات متكررة على جبهة مبنى الوحدات الخاصة المطلة على الحي، ويتهم الأهالي النظام بخرق الهدنة الموقعة بينه وبين قوات المعارضة في تلك المنطقة بشكل مستمر، واستهداف من بقي فيه من السكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات