يسعى المبعوث الأممي الخاص لليبيا برناردينو ليون للخروج باتفاق سياسي موقع بالأحرف الأولى من قبل أطراف الأزمة الليبية التي وصلت إلى منتجع الصخيرات المغربي للمشاركة في جولة جديدة من الحوار برعاية الأمم المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة عبد المنعم العمراني إن هذه الجولة قد تكون آخر جولات الصخيرات، نظرا للتفاؤل بالتوصل إلى اتفاق نهائي يكون أساسه المسودة التي طرحها ليون قبل أسبوعين.

وأشار العمراني إلى أنه لم يتحدد بعد إن كانت هذه الجولة ستنطلق مساء اليوم الخميس أو صباح الجمعة، مؤكدا أن المبعوث الأممي يصر على أن تكلل هذه الجولة بالتأشير بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد وزعت في ختام الجولة السابقة مسودة رابعة على أطراف الأزمة الليبية، وقال ليون آنذاك إن المسودة "تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي، والترتيبات الأمنية".

تعديلات
ونقلت وكالة الأناضول عن عضو فريق الحوار الليبي الممثل للمؤتمر الوطني العام محمد معزب قوله إن "هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق حول المقترح الأممي لحل الأزمة الليبية، في جولة الحوار المرتقبة خصوصا إذا تقدم الفريق الثاني بتعديلات جدية".

video

وقد أدخل طرفا الأزمة وهما المؤتمر الوطني العام (في طرابلس) ومجلس النواب المنحل (في طبرق)، تعديلات على المسودة الرابعة التي قدمها ليون.

وأبرز التعديلات التي أجراها المؤتمر الوطني العام تتمثل في إلغاء البند المتعلق باجتماع فريق الحوار من جديد حال وقوع خلافات مستقبلية، واعتبار البرلمان المنحل "جهة تشريعية" وليس "جهة تشريعية وحيدة"، بالإضافة إلى اعتبار أعضاء المجلس الأعلى للدولة هم أعضاء المؤتمر الوطني فقط.

أما البرلمان المنحل فقد أجرى تعديلات من أهمها اعتبار المجلس الأعلى للدولة مجلسا استشاريا يتخذ من سبها مقرا له، وأن يتكون هذا المجلس من تسعين عضوا، ستون منهم من أعضاء كتلة سابقة بالمؤتمر الوطني مؤيدة لما تعرف بعملية الكرامة.

ويريد البرلمان المنحل أيضا أن يكون رئيس الحكومة هو القائد الأعلى للجيش إذا اختير من البرلمان، وإلا فإن هذا المسمى يبقى لرئيس البرلمان، ودعم القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، واستبعاد فكرة إعادة بناء الجيش.

يشار إلى أن المسودة الرابعة التي قدمها ليون ترتكز على ثلاث نقاط، حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة ومجلس أعلى للإدارة المحلية وهيئة لصياغة الدستور ومجلس الدفاع والأمن وهيئة لإعادة الإعمار.

المصدر : الجزيرة + وكالات