طلب تنظيم الدولة الإسلامية من الأكراد في مدينة الرقة شمالي سوريا مغادرتها نحو مدينة تدمر بريف حمص (وسط البلاد). وقالت مصادر للجزيرة إن التنظيم اتهم الأكراد في مدينة الرقة بمساندة التحالف الدولي والقوات الكردية، وأمهلهم يوما واحدا للمغادرة.

ونقل المراسل عن أحد الأكراد في مدينة الرقة أن تنظيم الدولة أبلغ الأكراد في الرقة بوجوب مراجعة ديوان العشائر التابع للتنظيم في الرقة خلال 24 ساعة من تاريخ الإبلاغ وأن من يتخلف عن مراجعة الديوان سيكون مصيره الطرد من الرقة باتجاه تدمر.

وبحسب المصدر بعد مراجعته لديوان العشائر ومجموعة أخرى من أكراد الرقة أبلغهم التنظيم بوجوب مغادرة مدينة الرقة لكافة الأكراد فيها خلال مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ الإبلاغ دون أن يحدد لهم جهة معينة يغادرون إليها.

وأضاف المصدر أن الأكراد في مدينة الرقة بدأوا بالنزوح عنها بالفعل منذ أن بدأ التنظيم يتراجع في شمال الرقة وذلك مخافة من أي ردة فعل يقوم بها التنظيم تجاههم انتقاما من تقدم الأكراد عليهم في الشمال وأكد أن كثيرا من العوائل استطاعت النزوح من الرقة باتجاه عين العرب كوباني وغيرها من المناطق التي سيطرت عليها قوات الحماية الكردية شمالا.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الرقة أحمد العربي أن تنظيم الدولة أبلغ الأكراد في مدينة الرقة -عبر إرسال عناصر إليهم- بضرورة ترك الرقة والخروج منها باتجاه مدينة تدمر التي يسيطر عليها التنظيم.

وأضاف المراسل أن عددا محدودا من الأكراد استجابوا لأوامر التنظيم وخرجوا من الرقة باتجاه تدمر، مشيرا إلى أن أكرادا آخرين استطاعوا الوصول إلى أماكن خارج سيطرة التنظيم في شمال الرقة أو عين العرب (كوباني) بريف حلب.

وأشار شهود عيان إلى أن العوائل الكردية التي خرجت من الرقة يُعدون على أصابع اليد.

وعن إجراءات التنظيم، بيّن الشهود أنه لم يقم حتى الآن بأية إجراءات لإجبار الأكراد على ترك منازلهم في الرقة رغم انتهاء المهلة المعطاة لهم وهي 24 ساعة.

وأفادت أنباء بتحصين التنظيم مدينة الرقة وحفر الخنادق، بالإضافة إلى جلب الأسلحة إلى المدينة تحسبا لأي هجوم مرتقب، خاصة بعد تقدم قوات حماية الشعب الكردية في المعارك الأخيرة التي شهدها ريف الرقة.

قوات من حماية الشعب الكردية بعد سيطرتها على تلة إستراتيجية في ريف الرقة (الجزيرة)




 

تقدم كردي
في غضون ذلك سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية وفصائل من المعارضة السورية المسلحة على قرى جديدة في ريف بلدة عين عيسى الإستراتيجية جنوب مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة، في عملية عسكرية أدت إلى مقتل عدد من عناصر تنظيم الدولة، بحسب بيان للوحدات الكردية على الإنترنت.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا صالح مسلم أن وحدات حماية الشعب التي تقود هجوما على التنظيم ليست لديها خطط حاليا لتوسيع الهجوم ليشمل مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم، مشيرا إلى أن هذا التقدم ينبغي أن تقوده جماعات معارضة سورية.

وفي الأيام الأخيرة تقدمت وحدات حماية الشعب بدعم من جماعات معارضة سورية صغيرة وبدعم من الضربات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لتسيطر على بلدة عين عيسى وتقف على مسافة 50 كلم من مدينة الرقة أمس.

وخلال ذلك اتهمت المعارضة السورية وحدات حماية الشعب الكردية بتعمدها طرد العرب والتركمان من المناطق التي سيطرت عليها في الهجوم الأخير، وهو اتهام ردّدته أيضا الحكومة التركية لكن نفته بشدة القوات الكردية.

المصدر : الجزيرة + وكالات