نفى وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري اليوم الأربعاء تدخل بلاده في الشؤون الداخلية للبحرين، أو تورطها في أعمال إرهابية هناك.

جاء نفي الجعفري أثناء استقباله بمكتبه في بغداد مساء أمس الثلاثاء سفراء كل من البحرين صلاح المالكيّ، والكويت غسان الزواوي، والإمارات حسن الشحي، بحسب بيان للخارجية العراقية أصدرته اليوم الأربعاء.

وأضاف البيان أن الجعفري "بحث مع السفراء الخليجيين العلاقات العراقية مع دول الخليج، وتداعيات البيان الصادر مؤخرا عن دول مجلس التعاون الخليجي الذي حمل اتهامات لبغداد بالتدخل في شؤون البحرين".

وأكد وزير خارجية العراق أن بلاده "حريصة منذ عام 2003، (سقوط نظام صدام حسين) على عودة العراق إلى حاضنته العربية، وأنها تؤمن بضرورة تعزيز وفتح آفاق التعاون المشترك ومواجهة التحديات التي تواجه عموم المنطقة والعالم".

وشدد الجعفري على أن "العراق لن يتورط في أي عمليّات إرهابية في أي بلد، ويصر على إبقاء العلاقات من موقع قوته وثقته بنفسه، وبكل الدول الأخرى". 

الخارجية العراقية أعربت عن قلقها إزاء الحكم بسجن الشيخ علي سلمان (الأوروبية-أرشيف)

حرص خليجي
من جانبهم، أكد سفراء دول البحرين والكويت والإمارات -بحسب بيان الخارجية العراقية- حرص بلدانهم على إبقاء العلاقات مع العراق، ومساندته في حربه ضد الإرهاب. 

وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج عبد اللطيف الزياني استدعى يوم الاثنين القائم بأعمال السفارة العراقية لدى السعودية أحمد أنور عبد الحميد، وسلمه مذكرة احتجاج من دول المجلس بشأن بيان وزارة الخارجية العراقية بخصوص الحكم الصادر بحق زعيم المعارضة البحرينية علي سلمان، الذي أعربت فيه الوزارة عن قلقها إزاء هذا الحكم ودعت إلى إعادة النظر فيه. 

وكانت محكمة بحرينية، قد قضت في 16 من الشهر الجاري بسجن زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان أربع سنوات، بعد أن أدانته بالتحريض على العصيان والكراهية في مملكة البحرين.

وحثت دول مجلس التعاون في مذكرة الاحتجاج الحكومة العراقية على "اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لوضع حد لما كشفته وزارة الداخلية في مملكة البحرين في أكثر من مناسبة من أنشطة لمنظمات إرهابية تتخذ من أرض العراق منطلقا للتدريب على أعمال إرهابية وتهريب أسلحة ومتفجرات بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين ودول المجلس".

ودعت دول مجلس التعاون العراق إلى "وقف فوري ونهائي لأشكال التدخلات كافة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين أو أي من دول مجلس التعاون تحت أي ذريعة كانت، سواء من قبل جهات رسمية أو غير رسمية".

المصدر : وكالة الأناضول