تامر الصمادي-عمَّان

منعت السلطات الأردنية اليوم الأربعاء جماعة الإخوان المسلمين الأم من إقامة إفطارها الرمضاني السنوي المزمع إقامته يوم الجمعة المقبل.

وقالت مصادر في الجماعة للجزيرة نت إنه تقرر الاعتذار عن إقامة الإفطار بعد إصرار وزارة الداخلية على منعه، وبعد أسبوع من إقامة جمعية الإخوان المسلمين المرخصة حديثا إفطارا مماثلا لصالح مفصولين من الجماعة.

وقالت الجماعة في بيان لاحق تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إنه "استمراراً لتغوُّل الحكومة على الموروث الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع الأردني وحالة التآخي والتكافل والصلة والتراحم التي تتعاظم في شهر رمضان المبارك، فقد أقدمت اليوم على إلغاء الإفطار الرمضاني التكريمي الذي اعتادت جماعة الإخوان أن تقيمه سنوياً".

وأضاف البيان أن الإفطار الذي كان مقرراً يوم الجمعة التاسع من رمضان، يتوافد إليه نخبة من أفراد الشعب الأردني من مختلف مكوّناته السياسية والعشائرية والنقابية والإصلاحية والنسائية والشبابية والعلماء والإخوة المسيحيين، جنباً إلى جنب مع رموز الجماعة وقياداتها.

ووصف هذا الإلغاء بالقسري، مشيراً إلى أن الجماعة تأسى على الحال الذي وصلت إليه العقلية الرسمية "التي تغطي على إخفاقاتها في الملفات المحلية والإقليمية بإشغال الشعب الأردني في معركة وهمية مع إفطار رمضاني كان يسعى لتوطيد صلة التراحم والتآخي بين أبناء الوطن الواحد".

وكانت جماعة الإخوان قد أرجأت قبل نحو شهرين احتفالا دعت إليه بمناسبة مرور سبعين عاما على تأسيسها، بعدما أصدرت وزارة الداخلية قرارا يقضي بمنع الفعالية.

وقال المراقب العام للجماعة همام سعيد حينها إن "إرجاء الفعالية جاء تقديرا منّا لمصلحة البلاد والعباد".

وعزا المسؤول رفض الحكومة إلى أن طالبي إقامة المهرجان تقدموا بطلبهم تحت مسمى جمعية أخرى مرخصة وفقا للقانون.

وكانت الحكومة قد منحت مجموعة تم فصلها من الجماعة ترخيصا جديدا يحمل اسم "الإخوان المسلمين"، في محاولة لإحلالها محل الجماعة الأصلية.

والجماعة الجديدة التي حصلت على الترخيص يتزعمها المراقب العام السابق عبد المجيد الذنيبات، وتقول المصادر إنها تضم نحو 29 إخوانيا فقط.

وجاء فصل هذه المجموعة جراء تقدمها بطلب إلى الحكومة للحصول على الترخيص الجديد من أجل فك ارتباطها بإخوان مصر، كما تقول.

لكن الجماعة الأم تنفي تبعيتها لإخوان مصر، وتؤكد أنها سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946، وعهد الملك حسين بن طلال عام 1953.

المصدر : الجزيرة