قالت البعثة الفلسطينية في هولندا إن السلطة الفلسطينية ستقدم وثائق للمحكمة الجنائية الدولية لأول مرة الخميس تكشف جرائم ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وأثناء حرب غزة عام 2014.

وذكر بيان صدر الأربعاء أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي سيعطي ملفين للمدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا، مضيفا أن الأوراق الفلسطينية تهدف إلى الإسهام في التحقيق الأولي الذي يشمل الفترة التي تبدأ من 14 يونيو/حزيران 2014.

من جانبه قال عضو اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة مصطفى البرغوثي إن الملفات التي سيتم تقديمها تمثل مساهمة دولة فلسطين بشعبها وقيادتها ومنظماتها السياسية ومجتمعها المدني وكل مكوناتها لتمكين مكتب المدعية العامة للمحكمة من الاقتناع بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتسريع عملية إطلاق تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، أن العمل الذي تقوم به اللجنة الوطنية وما ستقدمه للمحكمة الدولية هو بداية رفع الحصانة عن إسرائيل أمام القانون الدولي والقانون الإنساني.

وتابع أنه ولأول مرة منذ 67 عاما ترفع الحصانة أمام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي عن إسرائيل وعن "ممارساتها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني".

محققون: الأمر يعود لبنسودة لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستفتح تحقيقا رسميا (الأوروبية)

وأوضح البرغوثي أن الملفات التي سيجري تقديمها ستشمل الاستيطان المستمر "كجريمة حرب مستمرة منذ عام 1967 والحالة العسكرية الإجرامية التي جرت في الضفة الغربية وغزة والقدس والعدوان على قطاع غزة، وأيضا الملف الثالث المهم جدا جدا ملف الأسرى وما يتعرضون له من الاحتلال".

ويرى البرغوثي أن المعطيات التي لدى اللجنة وستقدمها بالإضافة إلى التقارير الدولية المختلفة ولجان التحقيق المختلفة، تكفي لكي تقرر المحكمة البدء بتحقيق في جرائم الحرب.

لكنه أضاف أنه وفي الحالة المستبعدة إن لم تقرر المحكمة أن تفعل ذلك لسبب أو لآخر فسيقومون بتقديم إحالة أخرى والملفات مرة أخرى للمطالبة بالتحقيق في هذه المحكمة.

وقال محققون من الأمم المتحدة يوم الاثنين إن إسرائيل وفصائل فلسطينية مسلحة ارتكبوا انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي أثناء حرب غزة عام 2014 قد تصل إلى حد جرائم حرب والأمر يعود لبنسودا لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستفتح تحقيقا رسميا في ارتكاب جرائم حرب ومتى سيبدأ هذا التحقيق.

وتعارض إسرائيل المحكمة الجنائية الدولية، وقالت إنها لن تتعاون مع ممثلي الادعاء. وشككت في النتائج قائلة إن قواتها تصرفت "وفقا لأعلى المعايير الدولية". وانتقدت قرار المحكمة الدولية فتح تحقيق قائلة إن السلطة الفلسطينية ليست دولة وبالتالي لا يمكنها أن تصبح عضوا. وقالت أيضا إن التحقيق سيجعل من الصعب إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + رويترز