غادر الزميل أحمد منصور مقدم البرامج في قناة الجزيرة مطار تيغيل في برلين بعد انتهاء أزمة احتجازه وإطلاق سراحه في ألمانيا، وقد وجه كلمة شكر لكل من ساهم في إطلاق سراحه ودافع عن حرية الصحافة.

وشكر منصور قبيل مغادرته برلين الجاليات العربية والإسلامية بالإضافة إلى الألمان الذين وقفوا إلى جانبه، موضحا أن هناك استجوابا من حزب الخضر الألماني ضد الحكومة حول اعتقاله.

يذكر أن الزميل أحمد منصور أوقفته السلطات الألمانية في المطار عندما كان يعتزم العودة إلى قطر بناء على طلب من الحكومة المصرية، ثم أفرج عنه مساء الاثنين بعد اجتماع للحكومة الألمانية نوقشت فيه قضية احتجازه التي سببت اعتراضات وانتقادات واسعة دون أن يلتقي بالمدعي العام.

وكان منصور قد أشار خلال مؤتمر صحفي عقده مع فريق محاميه بمركز المؤتمرات الصحفية للحكومة الألمانية ظهر الثلاثاء، إلى أنها ربما تكون المرة الأولى التي يحتج فيها الصحفيون من كافة مناطق العالم على اعتقال زميل لهم.

ونقل مراسل الجزيرة نت في برلين خالد شمت عن منصور قوله إن احتجاج الصحفيين الواسع الذي صاحب اعتقاله لم يكن ضد اعتقال يتكرر مع زملائهم في بلدان ذات أنظمة دكتاتورية، وإنما لأن القبض عليه تم في بلد ديمقراطي يدافع عن حرية الإعلام كألمانيا.

وأكد أن هذا الموقف عكس تمسك الصحفيين في كل مكان بأداء وظيفتهم في نقل المعلومات وتدفقها دون قيود.

منصور وجه في مؤتمره بقاعة المؤتمرات الصحفية للحكومة الألمانية الشكر للصحفيين الألمان على تغطياتهم الداعمة له أثناء توقيقه (الجزيرة نت)

180 قضية
وقال مقدم برنامج "بلا حدود" في قناة الجزيرة إنه كان متأكدا عند توقيفه بمطار برلين من سلامة موقفه، وأن أمرا ملفقا أعِد له بسبب دوره في كشف الطابع الدكتاتوري لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وكشف أن أكثر من 180 قضية رفعت ضده في مصر بسبب تحديه لنظام السيسي وسعيه كأي صحفي لنقل الحقيقة إلى الناس، مبينا أن الحكومة المصرية سجنت أكثر من سبعين صحفيا منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 بالإضافة إلى قتل عدد من الصحفيين.

ولفت منصور إلى أن ما يقوم به يمثل جزءا من رسالة الجزيرة كصوت للشعوب العربية المقموعة.

وأكد في المؤتمر الصحفي أن أحدا لم يحقق معه طوال فترة احتجازه في الأيام الثلاثة الماضية، وأن الأسئلة الوحيدة التي وجهت له جاءت من الشرطة في مطار برلين، وكانت حول الاتهامات الموجهة له من النظام المصري.

وأوضح أن الاتهامات الموجهة للحكومة الألمانية بالخضوع لطلب نظام السيسي بإيقافه وسجنه تمهيدا لتسليمه، أوردتها صحيفة زود دويتشه تسايتونغ ومجلة دير شبيغل اليوم الثلاثاء، مثنيا على رفض المدعي العام في برلين الاستجابة لضغوط سياسية ودبلوماسية مورست عليه.

وردا على صحفي ألماني حول علاقته مع جماعة الإخوان المسلمين، أوضح منصور أن علاقته معهم هي نفس علاقة من سأله حول هذا الموضوع، وهي قاصرة على البحث عن الحقيقة.

المصدر : الجزيرة