قال مراسل الجزيرة في ليبيا أحمد خليفة إن ما لا يقل عن 17 مقاتلا من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قتلوا وجرح نحو خمسين آخرين باشتباكات عنيفة اندلعت الليلة الماضية مع قوات مجلس شورى ثوار بنغازي بمنطقتي الصابري وجروثة شمال وغرب المدينة.

وأكدت مصادر محلية لمراسل الجزيرة أن خسائر قوات مجلس الثوار اقتصرت على قتيل واحد خلال المواجهات التي استمرت لساعات بين الطرفين.

وقد أعقب الاشتباكات انسحاب قوات حفتر من مواقعها في غرب المدينة إلى مسافة تقدر بأكثر من 25 كيلومترا مخلفة وراءها أسلحة وذخائر وسيارات عسكرية استولى عليها مقاتلو مجلس الثوار.

وأوضح خليفة أنه لا توجد حصيلة نهائية للاشتباكات التي تركزت في الصابري وجروثة، مشيرا إلى أن اشتباكات الصابري أتت على خلفية تقدّم قوات مجلس شورى ثوار المدينة نحو مناطق يسيطر عليها حفتر، وأضاف أنها خلفت ثمانية قتلى و21 جريحا.

كما أوضح خليفة أن اشتباكات جروثة كانت الأعنف، لافتا إلى أنها اندلعت عقب هجوم مفاجئ شنه مقاتلو مجلس شورى ثوار بنغازي، مما أربك قوات حفتر وجعلها تنسحب مخلفة وراءها أسلحة وذخائر.

مقاتلون تابعون لقوات فجر ليبيا يراقبون أماكن تمركز مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالقرب من سرت مارس/آذار الماضي (رويترز)

غارات وقتلى
على صعيد مواز، قال عضو الغرفة الأمنية المشتركة بمدينة سرت سليمان التارقي لوكالة الأناضول إن أكثر من عشرة مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية لقوا مصرعهم، في غارة جوية بمنطقة النوفلية شرقي المدينة.

وبيّن التارقي أن سلاح الجو التابع لرئاسة أركان حكومة الإنقاذ بطرابلس نفّذ -مساء الاثنين- غارتين جويتين وصفهما بالناجحتين على مواقع لمقاتلي تنظيم الدولة -الذين يسيطرون على المنطقة منذ مارس/آذار الماضي- ويحتلون مقرات شركات أجنبية ومحلية ويستخدمونها مقرات لهم.

وأوضح التارقي أن التنظيم، رغم إعلانه السيطرة على عدد من المناطق فإن سيطرته لا تتجاوز وجوده داخل مقارات حكومية أو مقرات شركات، بينما تنعم أغلب أحياء المناطق بحياة عادية بسبب الطبيعة القبلية لهذه المناطق التي ترفض سيطرة أي عنصر خارجي عليها.

وأكد عضو الغرفة الأمنية المشتركة أن سلاح الجو سيكثف من ضرباته خلال الأيام المقبلة لتدمير أكبر عدد من مواقع التنظيم.

وتعيش سرت على وقع حرب واشتباكات متقطعة منذ أشهر بين قوات تابعة للمؤتمر الوطني العام ومسلحي تنظيم الدولة.

وكان تنظيم الدولة قد أعلن قبل نحو أسبوعين سيطرته بالكامل على مدينة سرت النفطية ومحيطها (450 كلم شرق العاصمة طرابلس) وذلك إثر إحكام سيطرته على المحطة البخارية وبوابة الخمسين، وهي أول حاجز تفتيش غرب مدينة سرت على الطريق المؤدي إلى مدينة مصراتة (غرب). 

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة