اتهم وزير العدل اللبناني أشرف ريفي الثلاثاء حزب الله بتسريب تسجيلات مصورة توثق اعتداء عناصر أمن في سجن رومية شرقي بيروت بالضرب على مساجين إسلاميين، بينما نفى الحزب هذه الاتهامات ووصفها بأنها "ظالمة".

وبعد زيارته لوزير الداخلية نهاد المشنوق في بيروت، قال ريفي في رده على أسئلة الصحفيين "أتهم حزب الله بتسريب المشاهد"، وأضاف أنه تم توثيق أربعة أفلام لمشاهد الاعتداء في السجن، وأن اثنين منها فقط حظيا بالانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما لم يشاهد الفيلمين الآخرين إلا قليل من الناس، وقال "لا يملكهما أحد سوى حزب الله، وأنا مستعد لتوفيرهما لكل الناس".

ورأى وزير العدل أن البلاد تمر بلحظات دقيقة تتطلب المسؤولية الوطنية، وأضاف "سبق أن قلت إن التطورات تتسارع في سوريا، وعلينا أن نحضر أنفسنا لحصر تداعيات سقوط الأسد".

من ناحيته، لم يجزم المشنوق أثناء رده على أسئلة الصحفيين بمصدر تسريب التسجيلات المذكورة، واكتفى بالقول إن "كل ما يحصل لا يخدم إلا التطرف"، مشيرا إلى أن "هناك قانونا عسكريا يضبط عمل العسكريين ويحاسبهم على أعمالهم".

صورة من التسجيلات المسربة للتعذيب الذي يتعرض له موقوفون بسجن رومية (الجزيرة)

الحزب ينفي
في المقابل، قال حزب الله في بيان إن "الاتهامات الظالمة والجائرة" التي أدلى بها وزير العدل "عارية من الصحة وباطلة".

وأعرب الحزب في البيان عن أسفه مما أسماه انحدار المسؤولية إلى مستوى أن يطلق وزير العدل اتهامات بدون دليل، كما اعتبر أن "المتهم الرئيسي" بهذه القضية تهرب برمي التهمة على الآخرين، وفق تعبيره. 

في سياق متصل، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر خمسة من عناصر الأمن إلى قاضي التحقيق العسكري الأول، وذلك بتهمة "ضرب السجناء، ومعاملتهم معاملة غير إنسانية، ومخالفة التعليمات العسكرية"، إضافة إلى "تصوير الحادثة وعدم إخبار السلطة".

وكان تسجيلان مصوران جرى تداولهما منذ السبت قد أظهرا أفراد أمن يعتدون بالضرب المبرح على عدد من السجناء بسجن رومية، مما فجر غضبا عارما في الشارع اللبناني وموجة إدانات من جهات عدة.

وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع أعمال شغب في السجن الثلاثاء بعد مطالبة السجناء بتحسين أوضاعهم، كما ذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال أن قوة من قوات الاحتياط أرسلت إلى السجن للتدخل إذا استدعى الأمر ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات