يزن شهداوي-حماة

ذكر ناشطون أن ما يزيد عن 650 معتقلاً في سجن حماة المركزي التابع للنظام السوري دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب منذ يوم 16 يونيو/حزيران الجاري، وذلك عقب إصدار قرارات تعسفية أمنية بحق 25 منهم تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد.

وتحدثت الناشطة الميدانية في حماة روز عن أن هذا الإضراب يأتي احتجاجا على "الأحكام الجائرة وﺍﻟﺘوقيف منذ أعوام وحتى اليوم دون مدة قضائية محددة، ﻭعلى التعامل القضائي مع السجناء وقضاياهم على أساس القرارات الأمنية وليس القانون".

ونقلت روز عن أحد السجناء أن الإضراب سيبقى مفتوحا حتى حضور وزيري العدل والمصالحة إلى السجن لأنهما يريدان مخاطبة المسؤول عن "محاكماتهم الجائرة".

واستطاعت الجزيرة نت محاورة أحد السجناء ويدعى أبو محمد الذي أكد أن النظام يحجز داخل السجن المركزي بحماة ما يزيد عن ثلاثة آلاف معتقل دون محاكمة، ودون مدة محددة، حسب قوله.

 الطريق الواصل بين سجن حماة المركزي وحي القصور في المدينة (الجزيرة نت)

ويضيف أن السجناء نفذوا من قبل إضرابا لإنهاء هذا الوضع والظروف المعيشية الصعبة وبقاء السجن تحت إمرة المخابرات بدلا من وزارة الشرطة والداخلية.

ويتابع أبو محمد أن لجنة أمنية أصدرت أحكاما بإعدام 12 معتقلا وتم شملهم بما يُسمى العفو ليصبح حكمهم مؤبدا مع غرامة مالية بقيمة 40 مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى ثماني سجناء حُكم عليهم بالإعدام ولم يشملهم أي عفو، ونحو 25 آخرين حُكم عليهم بالمؤبد أو عشرين عاما، والبقية حُكم عليهم بالسجن ما بين 12 و15 عاما.

ويشير الناشط في قضايا حقوق الإنسان واسمه حامد إلى أن الوضع في سجن حماة المركزي خاصة بعد حلول شهر رمضان المبارك، بحاجة إلى مساعدة عاجلة من المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية التي تعنى بأمور المعتقلين والسجناء، خاصة أن النظام يضيّق عليهم أكثر فأكثر رغم الإضراب الذي بدأ.

وأضاف حامد للجزيرة نت أن السجناء لن يتخلوا عن الإضراب حتى تنفيذ طلباتهم بحضور وزيري العدل والمصالحة لإقامة محاكم عادلة بحق المظلومين في السجون السورية وفي سجن حماة المركزي، في الوقت الذي يحاول فيه قائد شرطة محافظة حماة تهدئة الوضع بوعد السجناء بتنفيذ مطالبهم، "ولكن السجناء يعتبرون أن هذه الوعود ليست جديدة ولا قيمة لها، ولن يتراجعوا هذه المرة إلا بعد تنفيذ مطالبهم وعودتهم إلى أهاليهم".

المصدر : الجزيرة