تجدد القتال اليوم الاثنين بين جيش الفتح التابع للمعارضة السورية وحزب الله اللبناني في مرتفعات القلمون، في وقت تتواصل فيه المعارك في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا بين القوات النظامية السورية وفصائل معارضة تحاول فك الحصار عن ريف دمشق الغربي.

وتركزت الاشتباكات التي اندلعت اليوم بين جيش الفتح -المؤلف من فصائل تضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام- في جرود بلدة عرسال شمالي لبنان.

وبث جيش الفتح صورا تظهر تدمير مقاتليه آلية عسكرية لحزب الله بواسطة صاروخ موجه. وقد شن الطيران الحربي السوري غارات على مواقع المعارضة في مناطق بالقلمون لتقديم الإسناد لحزب الله.

وكان جيش الفتح بدأ مطلع مايو/أيار الماضي هجوما على مواقع لحزب الله في جبال القلمون، ورد الحزب مدعوما بالقوات النظامية السورية بهجوم مضاد تمكن خلاله من السيطرة على بعض التلال. وقتل في المعارك عشرات من مقاتلي حزب الله وعدد غير محدد من جيش الفتح.

وتحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مؤخرا عن "انتصارات" حققها مقاتلوه في معاركهم ضد قوات المعارضة السورية.

وكانت مواقع موالية لـتنظيم الدولة الإسلامية تحدثت عن اشتباكات وقعت أمس بين مقاتلي التنظيم وحزب الله اللبناني في جرود رأس بعلبك في حدود لبنان مع سوريا من الناحية الشمالية الشرقية.

انفجارات نتجت عن قذائف خلال الاشتباكات الدائرة في محيطة بلدة حضر الدرزية بريف القنيطرة (الأوروبية)

معارك القنيطرة
ميدانيا أيضا، قال مراسل الجزيرة إن فصائل المعارضة السورية قطعت طريقي إمداد للقوات النظامية السورية من بلدة حرفا باتجاه "مشاتي حضر"، ومن مدينة خان أرنبة باتجاه بلدة حضر في ريف محافظة القنيطرة.

وأضاف المراسل أن القوات النظامية استعادت السيطرة على منطقة الـ"يو أن" على الطريق بين منطقتي حضر وبيت جن، والذي كانت فصائل المعارضة استولت عليه قل أيام.

وكانت جبهة النصرة وفصائل أخرى بدأت مؤخرا هجوما في ريف القنيطرة الشمالي أطلقت عليه "النصرة لحرائرنا"، لفك الحصار عن البلدات المحاصرة في ريف دمشق الغربي.

واستهدف الهجوم مواقع من بينها تجمعات للقوات النظامية السورية في محيط بلدة حضر ذات الأغلبية الدرزية بريف القنيطرة، بهدف فتح طرق إمداد للمحاصرين في ريف دمشق الغربي.

وأثارت الاشتباكات في محيط القرية قلقا لدى بعض الدروز، بيد أن المعارضة قالت إن بلدة حضر لن تكون هدفا عسكريا إلا في حال استمر مسلحون منها في مؤازرة القوات النظامية.

من جهة أخرى، قالت لجان التنسيق المحلية إن مروحية حربية سورية ألقت اليوم برميلين متفجرين على بلدة مسحرة في ريف القنيطرة.

وفي ريف دمشق، قتل اليوم ثلاثة أشخاص في غارات شنها الطيران الحربي السوري على بلدة مديرا، كما سقط قتيل في قصف مماثل لبلدتي حرستا وعربين. وشملت الغارات التي استخدمت فيها البراميل المتفجرة بلدات دوما وخان الشيح والزبداني، بحسب المصدر نفسه.

واستهدفت غارات جوية أخرى أحياء بمدينة حلب شمالي سوريا بينها حي الحيدرية، في حين قتل طفل برصاص قناص من القوات السورية متمركز في قلعة حلب. وتحدث ناشطون عن مقتل اثنين في غارات على بلدة جزل بريف حمص (وسط سوريا)، والتي كان تنظيم الدولة استولى على مواقع نفطية بالقرب منها مؤخرا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية تمكنت خلال تقدمها بريف حمص من فتح طريق يمد دمشق بالوقود، وأضاف أن تلك القوات باتت على مسافة عشرة كيلومترات من مدينة تدمر التي اجتاحها تنظيم الدولة في مايو/أيار الماضي.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية إن هجوما "إرهابيا" بواسطة سيارة ملغمة وقع اليوم في مدخل مدينة إزرع بريف درعا الشمالي جنوبي سوريا. وتعد إزرع من آخر المراكز العسكرية الكبيرة للنظام السوري في ريف درعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات