زرع تنظيم الدولة الإسلامية ألغاما وعبوات ناسفة في الجزء الأثري من مدينة تدمر التاريخية في وسط سوريا، دون أن تتضح الأسباب الحقيقية لذلك، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن اليوم الأحد أنه "لم تتضح أهداف التنظيم من تفخيخ المواقع الأثرية وما إذا كان يخطط لتفجيرها أم زرعها لمنع تقدم قوات النظام السوري الموجودة غرب تدمر".

وقال إن مقاتلي تنظيم الدولة زرعوا هذه المتفجرات أمس السبت، وإنهم زرعوا بعضها حول المسرح الروماني.

وكان تنظيم الدولة قد سيطر على هذه المدينة الواقعة بريف حمص الشرقي في 21 مايو/أيار الماضي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام استمرت تسعة أيام.

ولم تتعرض آثار تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي لأي تخريب حتى الآن من قبل المقاتلين الذين أغلقوا متحف المدينة ووضعوا حراسا على مداخله.

وقال المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم "لدينا معلومات أولية من السكان تفيد بصحة هذه الأنباء وأنهم فخخوا المعابد بالألغام"، مضيفا "أتمنى أن تكون هذه المعلومات غير صحيحة ولكننا قلقون".

وحث عبد الكريم "سكان تدمر والقيادات العشائرية والدينية في المجتمع المحلي على التدخل لمنع إلحاق الضرر بالمواقع الأثرية".

وكانت سيطرة تنظيم الدولة على تدمر قد أثارت مخاوف على آثار المدينة التي تعرف باسم "لؤلؤة الصحراء" وتشتهر بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

وحذرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) إيرينا بوكوفا في شريط فيديو نشر على موقع المنظمة تزامنا مع سيطرة تنظيم الدولة على المدينة الشهر الماضي من أن "أي تدمير لتدمر لن يكون جريمة حرب فحسب وإنما أيضا خسارة هائلة للبشرية".

المصدر : وكالات