قتل 28 من مليشيا الحشد الشعبي اليوم الثلاثاء في هجمات انتحارية لـتنظيم الدولة الإسلامية جنوب غربي مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين بعد ساعات من مقتل أكثر من أربعين من الحشد والقوات العراقية في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار غربي العراق.
 
فقد قالت مصادر أمنية عراقية إن مقاتلين من تنظيم الدولة نفذوا أربعة تفجيرات بواسطة آليات عسكرية ملغمة استهدفت تجمعات لمليشيات الحشد في تلك المنطقة التي تشهد معارك في ظل محاولات من القوات العراقية لاستعادة مناطق بشمال محافظة صلاح الدين، بينها مدينة بيجي والمصفاة القريبة منها.

ووقعت هذه الهجمات بعد أقل من يوم من هجمات مماثلة استهدفت منشأة "المثنى" قرب سدة سامراء بين مدينة سامراء وصحراء محافظة الأنبار, وأوقعت أكثر من أربعين قتيلا من الشرطة الاتحادية العراقية وعناصر الحشد.

وتبنى تنظيم الدولة هذه الهجمات التي قال إن ثلاثة من مقاتليه -بينهم صومالي وسوري- نفذوها.

وتحدثت وكالة أعماق القريبة من تنظيم الدولة عن حصيلة أكبر، إذ قالت إن سبعين من القوات العراقية وعشرين مستشارا عسكريا إيرانيا قتلوا في التفجيرات.

وفي محافظة صلاح الدين أيضا, قالت مصادر أمنية وطبية إن أحد أفراد مليشيا الحشد الشعبي قتل وأصيب 11 آخرون اليوم في معارك مع مسلحي تنظيم الدولة في شارع وطبان جنوب غربي سامراء.

وأضافت المصادر أن الاشتباكات اندلعت بعد توافد المليشيات على مناطق غرب وجنوب غربي سامراء المحاذية لحدود محافظة الأنبار.

من جهته, قال قاسم مصلح قائد لواء "علي الأكبر" -وهو جزء من مليشيا الحشد الشعبي- إن مقاتليه تمكنوا من استعادة قرى شرقي وجنوبي مصفاة بيجي من تنظيم الدولة إثر اشتباكات وصفها بالعنيفة.

يذكر أن تنظيم الدولة يسيطر على معظم أجزاء المصفاة التي كان قد هاجمها في مارس/آذار الماضي. ولا يزال جنود عراقيون محاصرين داخل هذه المنشأة النفطية الإستراتيجية, وتحاول القوات العراقية منذ أسابيع فك الحصار عنهم.

عنصران من مليشيا الحشد الشعبي أثناء اشتباك مع مسلحي تنظيم الدولة في منطقة قريبة من مدينة الفلوجة (أسوشيتد برس)

هجمات بالأنبار
وفي وقت سابق اليوم, قالت مصادر للجزيرة إن أكثر من 26 قتيلا وعشرات بين جريح وأسير سقطوا في كمين نصبه تنظيم الدولة للقوات العراقية قرب الفلوجة غربي بغداد.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم عن تلك المصادر قولها إن الكمين وقع على طريق "المكسر" بين منطقة العنكور وعامرية الفلوجة.

وأضاف أن القتلى والجرحى كانوا في رتل كبير يسلك طريقا صحراويا, وقال إن مصادر عراقية أقرت بأن الرتل تعرض لخسائر كبيرة.

وجاء الكمين بعيد مقتل 17 جنديا وعنصرا من مليشيا الحشد الشعبي فجر اليوم في أعقاب قصف تنظيم الدولة قاعدة الحبانية الجوية شرقي مدينة الرمادي (110 كيلومترات غربي بغداد) بالمدفعية الثقيلة.

وقالت مصادر للجزيرة إن القصف أسفر أيضا عن تدمير مخزن للأسلحة والعتاد، وإحراق خمس عربات عسكرية.

وكان تنظيم الدولة سيطر مؤخرا على منطقتي المضيق وحصيبة الشرقية غربي بلدة الخالدية التي تقع قاعدة الحبانية غير بعيد عنها, وذلك بعد سيطرته على الرمادي.

واتهم رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت اليوم تنظيم الدولة بغلق بوابات سد الرمادي، مما أضعف تدفق مياه نهر الفرات نحو الخالدية ومناطق أخرى تخضع للجيش العراقي. وأضاف أن التنظيم ربما يستغل انخفاض منسوب مياه الفرات في تلك المنطقة للتسلل وتنفيذ هجمات.

من جهة أخرى, قتل اليوم ستة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في تفجير سيارة ملغمة بالقرب من مطعم شعبي شرقي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات