أكدت الولايات المتحدة للمرة الأولى أن دبلوماسية أميركية أجرت محادثات مع ممثلين لـجماعة الحوثي في مسقط، وقالت إنها حاولت إقناع جميع الأطراف بالمشاركة في المحادثات المقترح عقدها في جنيف لحل الأزمة اليمنية.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أن كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين للشرق الأوسط آن باترسون التقت في سلطنة عمان ممثلين لأطراف معنيين بالأزمة المستمرة في اليمن "بينهم ممثلون للحوثيين".

وأوضحت هارف أن الاجتماع مع الحوثيين هدف إلى "تعزيز فكرتنا القائلة إن حلا سياسيا للنزاع في اليمن هو وحده الممكن"، وإن كل الأطراف بمن فيهم الحوثيون ينبغي أن يشاركوا فيه.

ولفتت إلى أن باترسون توجهت أيضا إلى السعودية لإجراء مشاورات بشأن حل الأزمة اليمنية مع مسؤولين سعوديين والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وفي وقت سابق، قال مصدر دبلوماسي في مسقط إن الحوثيين طالبوا أثناء محادثاتهم مع الأميركيين بوقف الضربات الجوية التي ينفذها التحالف العربي بقيادة السعودية.

وأوضح المصدر أن الحوثيين عرضوا هذه المطالب في محادثات غير رسمية استمرت ثلاثة أيام على الأقل مع دبلوماسيين أميركيين في سلطنة عمان، وهي أول محادثات بين الجانبين منذ بدء غارات التحالف.

وبالتزامن مع هذه المحادثات، أفرج عن أميركي كان محتجزا لدى الحوثيين في اليمن، واستقبل أمس في سلطنة عمان.

محادثات جنيف
في سياق متصل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي قوله الثلاثاء إن المحادثات بشأن حل الأزمة اليمنية قد تعقد خلال نحو أسبوعين في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وكان بادي قد صرح هذا الأسبوع بأن الحكومة علمت بعقد محادثات بين المسؤولين الأميركيين وقياديين من جماعة الحوثي في عمان، وقال إن طائرة أميركية خاصة نقلت الحوثيين إلى مسقط.

وقال ساسة يمنيون اجتمعوا مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في صنعاء السبت الماضي إنه أبلغهم أن "محادثات غير مباشرة" تُجرى في مسقط بين وفد الحوثيين ومسؤولين أميركيين بوساطة عُمانية.

وقد التقى ولد الشيخ أحمد بالرئيس هادي في مقر إقامته المؤقتة بالرياض أمس الاثنين، بينما تحدث مسؤولون عن تقدم في جهود عقد حوار بين أطراف الأزمة.

المصدر : الفرنسية