تعرض الحوثيون وحلفاؤهم اليوم الثلاثاء لضربات جوية جديدة من التحالف، في حين أوقع كمين وهجمات للمقاومة الشعبية أكثر من عشرين قتيلا في صفوفهم وسط وجنوبي وشرق اليمن. وقتل مزيد من المدنيين في مدينة تعز (جنوب) التي أعلِنت منطقة منكوبة جراء قصفها وحصارها من الحوثيين.

فقد قال مراسل الجزيرة إن طيران التحالف بقيادة السعودية قصف اليوم الثلاثاء تجمعات لمسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في حدائق الصالح قرب مدينة تعز.

كما قالت مصادر للجزيرة إن طيران تحالف عملية إعادة الأمل قصف مواقع للدبابات والآليات العسكرية للحوثيين وقوات صالح في محيط المدينة.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن خمس غارات استهدفت اليوم معسكرات اللواء 25 ميكانيكي في حجة شمالي اليمن، كما استهدف القصف معسكرات ومواقع في صنعاء، بينها مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي.

وشملت الغارات أيضا تجمعا للحوثيين في الملعب الرياضي بقعطبة في الضالع، مما أدى إلى مقتل عدد منهم. وتأتي غارات التحالف في وقت تحاول فيه القوات المتمردة على الرئيس عبد ربه منصور هادي اجتياح المناطق الخاضعة للمقاومة داخل المدينة باستخدام الآليات والأسلحة الثقيلة.

وقد قتل أربعة أشخاص وجرح آخرون إثر قصف الحوثيين أحياء الجمهوري والأخوة والحوض بتعز. وكان مراسل الجزيرة أشار في وقت سابق إلى أن الوضع الإنساني في المدينة بالغ السوء، في ظل تعطل جل المستشفيات وانهيار الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء.

وقد أعلن أطباء وعاملون في مجالات الصحة أن تعز منطقة منكوبة بسبب تراجع الخدمات الطبية ونفاد مخزون الدواء جراء الحصار، وطالبوا منظمة الصحة العالمية وجميع الهيئات بكسر الحصار وتزويدهم بالمستلزمات الطبية.

video

خسائر للحوثيين
ميدانيا أيضا, قتل 18 من المسلحين الموالين للحوثي وصالح اليوم الثلاثاء في كمين نصبته لهم المقاومة الشعبية بمحافظة إب وسط البلاد، وفقا لسكان.

واستهدف الهجوم -الذي استُخدمت فيه قذائف صاروخية وأسلحة رشاشة- قافلة عسكرية في مدينة القاعدة وهي في طريقها إلى مدينة تعز لدعم القوات المتمردة التي تحاول التوغل داخل المناطق السكنية.

وفي محافظة مأرب شرقي صنعاء, أفادت مصادر قبلية يمنية اليوم بمقتل خمسة مسلحين حوثيين إثر محاولتهم الهجوم على مواقع تسيطر عليها المقاومة في منطقة الجفينة.

كما اندلعت اليوم اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية ومسلحين حوثيين مدعومين بقوات صالح في أطراف مدينة الضالع جنوبي اليمن. وسقط قتلى وجرحى جراء الاشتباكات التي وقعت في مفرق خوبان والوبح في منطقة القبة شمالي مدينة الضالع.

وكانت المقاومة الشعبية سيطرت على مدينة الضالع, لكنها لا تزال في مرمى نيران الحوثيين وحلفائهم.

وخسرت القوات المتمردة على الرئيس هادي في الأسابيع القليلة الماضية أعدادا كبيرة من مقاتليها في مختلف الجبهات، بيد أن امتلاكها أسلحة ثقيلة لا يزال يتيح لها السيطرة على أجزاء مهمة من جل محافظات جنوب ووسط عدن، بما فيها مدينتا عدن وتعز.

المصدر : الجزيرة + وكالات