قررت محكمة جنايات القاهرة اليوم الثلاثاء تأجيل النطق بالحكم على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وأكثر من 150 من قيادات الإخوان المسلمين وغيرهم، في قضيتي الهروب من سجن وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير والتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى منتصف الشهر الجاري.

وقال رئيس المحكمة إنه بعد ورود رأي مفتي الجمهورية إلى المحكمة صباح اليوم، فقد تقرر مد أجل النطق بالحكم على المتهمين في قضيتي التخابر واقتحام السجون إلى إلى يوم 16 يونيو/حزيران الجاري.

وكانت المحكمة قررت منتصف الشهر الماضي إحالة أوراق أكثر من مئة منهم -بينهم مرسي- إلى المفتي للتصديق على إعدامهم. وشمل القرار عناصر من حماس وحزب الله اللبناني، فضلا عن فتاة مصرية. كما حددت جلسة اليوم للنطق بالأحكام.

ومن أبرز المحالين إلى المفتي -فضلا عن مرسي- في قضية الهروب من السجن، المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع وقيادات الإخوان رشاد البيومي ورئيس مجلس الشعب السابق سعد الكتاتني وعصام العريان، والعلامة يوسف القرضاوي، فضلا عن خمسة شهداء فلسطينيين قضوا نحبهم في حروب غزة، وآخرين أسرى في سجون الاحتلال منذ سنوات مثل حسن سلامة.

أما في قضية التخابر فيأتي نائبا مرشد الإخوان محمود عزت وخيرت الشاطر في المقدمة، إلى جانب القيادي البارز محمد البلتاجي.

ووفق القانون المصري، فإن رأي المفتي ليس ملزما للقاضي، وإن كانت المحاكمات التي أعقبت انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 لم تشهد خلافا ظاهرا بين الطرفين. 

ووجهت النيابة المصرية لمرسي وآخرين تهم الهروب من سجن وادي النطرون خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني 2011، فضلا عن اقتحام السجون المصرية وتهريب سجناء سياسيين وجنائيين بالتعاون مع حماس التي نفت ذلك جملة وتفصيلا.

وتتناقض الاتهامات مع شهادات كثيرة، منها شهادة مأمور السجن في حينها الذي أدلى بشهادة تنسف هذه الاتهامات. 

وفي القضية الثانية وجهت الاتهامات للرئيس المعزول ومساعديه في رئاسة الجمهورية بالتخابر مع حماس، رغم أن أوراق القضية ترجع إلى عام 2005 إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك

وسبقت انعقادَ المحكمة اليوم إجراءات أمنية مشددة في محيط محكمة الجنايات بالقاهرة، حيث تمركزت مدرعتان في بداية الشارع الذي توجد فيه المحكمة، كما انتشر عدد من الخيالة التابعين لوزارة الداخلية تحسباً لأي طارئ قد يطرأ بعد النطق بالحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات