علاء الدين عرنوس-ريف دمشق

تظاهر أهالي مدينة معضمية الشام في ريف دمشق احتجاجا على ما اعتبروها نتائج سلبية لزيارة وفد أممي للمدينة التي تحاصرها قوات النظام السوري.

ودخل الوفد الأممي إلى معضمية الشام برئاسة خولة مطر مديرة مكتب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، وضم مدير مكتب الأمم المتحدة في سوريا شكيب الريّس وأنجلين غابريال ماتاي المسؤول بقسم السلامة والأمن لمكتب المبعوث الدولي.

واستمع الوفد لوجهات نظر فعاليات المدينة تجاه المصالحة التي بدأت مفاوضاتها في ضوء مبادرة دي ميستورا.

ورافق الوفد الأممي منسق المصالحات الوطنية في سوريا حسن الغندور كشرطٍ فرضه النظام لقاء دخول الوفد إلى المدينة المحاصرة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة في المعارضة.

وبينما رفضت رئيسة الوفد التعليق على نتائج الزيارة، اغتنم الغندور -أحد أبرز المقربين من غسان بلال مدير مكتب ماهر الأسد- الفرصة للتصريح حول هدف الزيارة الأممية التي قال إنها "تهدف إلى تحقيق هدنة على مستوى معضمية الشام انطلاقاً من مبادرة دي ميستورا باتجاه حل شامل".

واتهم الغندور في حديث مقتضب للجزيرة نت أطرافاً لم يسمِّها تعمل على تعطيل الحل السلمي لأزمة البلد، واعتبر أن "كل طرف لا يرى نفسه سوى أنه الطرف الصحيح"، وقال إن "لجان المصالحة في سوريا لا تتبنى أي وجهة نظر لأي طرف وهي متهمة ومحاربة من الجميع".

خولة مطر تستمع لشكاوى المدنيين تجاه سياسات وممارسات النظام السوري (الجزيرة نت)

وامتلأت مداخل مقر اجتماع الوفد الأممي مع المعارضة بعشرات المدنيين للتظاهر تعبيراً عن غضبهم تجاه ممارسات النظام بحق المدنيين على حاجز المدينة المغلق أمام حركة دخول السلع الغذائية والمواد الطبية منذ أربعة أشهر.

وخلال اجتماع الوفد مع الفعاليات المحلية في المدينة قالت خولة إن "مكتب المبعوث يبذل جهوداً للوقوف على حقيقة الأوضاع ونقل وجهة نظر المعارضة بهدف التوصل إلى حل جذري وشامل".

وبينما كانت خولة تستمع لوجهات نظر المعارضة داخل المدينة، تدخلت سيدات من الأهالي للتحدث ونقل واقع المعاناة، في حين هتف عشرات المتظاهرين بشعارات تطالب بفتح الطرقات وفك الحصار على مسمعٍ من الوفد الأممي.

وقلل ناشطون من أهمية زيارة الوفد الأممي، واعتبروا أنها تتم في سياق حل يعيد إنتاج نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولا تقدم جديداً على صعيد الحل بسوريا.

وقال الناشط كنان الدمشقي إن "سياسات النظام وممارساته اليومية تجاه المدنيين لا تشير إلى نية جديّة له في التوصل إلى حل جذري وشامل".

ويأتي ملف المعتقلين في سجون النظام السوري وفتح الطريق أمام السلع الغذائية والمواد الطبية كأبرز مطالب المعارضة في معضمية الشام التي عانت من حصار طويل امتد سنتين، قبل الشروع في مفاوضات هدنة صعبة بدأت نهاية العام 2013 ولم تتوصل إلى حل حتى اليوم.

المصدر : الجزيرة