دعا بيان جديد وقع عليه 160 من أبرز علماء الأمة الإسلامية، الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى التدخل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق العشرات في مصر و"المسارعة في رفع الظلم قبل فوات الأوان".

كما دعا العلماء "سائر قادة الأمة الإسلامية أن يقوموا بواجبهم الشرعي الذي يفرضه عليهم الدين من نصرة المسلم المظلوم وحجز الظالم عن ظلمه (..)، وذلك ما يدعو إليه القرآن الكريم".

والبيان الجديد يأتي تحت عنوان "نداء الكنانة 2"، وهو استكمال لبيان سابق أصدره علماء الأمة واعتبروا فيه أن "كل ما ترتب على الانقلاب باطل شرعا وقانونا"، وأنهم يعتبرون محمد مرسي الرئيس الشرعي المنتخب لمصر. 

واعتبر العلماء الموقعون على البيان أن أحكام الإعدام الصادرة بحق "الرئيس الشرعي محمد مرسي ومن معه، جائرة وظالمة، وأن المحاكمات مسيسة وباطلة شرعا وقانونا"، مشيرين إلى أنها صدرت من "سلطة مجرمة منقلبة ليست أهلا لإصدار الأحكام أصلا".

أحكام ومغالطات
وأضاف بيان العلماء أن الأحكام التي صدرت في قضيتي "التخابر" و"وادي النطرون" صدرت بحق أبرياء لا يستحقون المحاكمة، فضلا عن "الإعدام والمؤبد"، وأوضحوا أن من "يستحق الإعدام هو من انقلب على الشرعية".

وذكروا في بيانهم أن التقرير المنسوب إلى مفتي مصر فيما يخص حكم المحكمة بالإعدام على مرسي "تقرير أمني لا علاقة له بالشرع ولا بالفقه، وفيه مغالطات كبيرة، وأباطيل أمنية معروفة". 

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يرفع يديه من خلف القضبان أثناء محاكمته قبل أيام (رويترز)

كما جاء في البيان أن ما يقع في مصر ليس شأنا داخليا يخص مصر وحدها، وإنما هو شأن عام يؤثر على الأمة العربية والإسلامية كلها.

وحث العلماء الشعب المصري على مواصلة ثورته ضد أعداء العدل والحرية وإرادة الشعوب كتفعيل العصيان المدني وغيره من وسائل الاحتجاج الفاعلة.

انقلاب وتحذير
وكان هؤلاء العلماء قد أصدروا نهاية الشهر الماضي بيانا أفتوا فيه بحرمة مساندة الانقلاب العسكري في مصر ودعوا إلى كسره, وحذروا من تداعيات التمادي في إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها ضد المعارضين.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت الثلاثاء الماضي أحكاما بإعدام 16 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بقضية "التخابر"، بينهم ثلاثة قياديين بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي. كما أصدرت حكمها بالسجن المؤبد على 17 متهما في القضية نفسها، وفي مقدمتهم مرسي ومرشد الإخوان محمد بديع.

كما حكمت المحكمة ذاتها بالإعدام بحق مرسي في القضية المعروفة إعلاميا بقضية "اقتحام السجون"، إلى جانب خمسة آخرين حضوريا، و94 غيابيا بينهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية