أكد ضابط بارز في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية أن سيطرة مسلحي التنظيم على مدينة الرمادي في غرب العراق الشهر الماضي، سببه انسحاب غير مبرر للقوات العراقية.

وقال الجنرال في الجيش البريطاني كريستوفر غيكا للصحفيين في بغداد إن "الرمادي سقطت لأن القائد العراقي فيها اختار الانسحاب، وبعبارة أخرى لو اختار البقاء لما حدث ذلك ولظل الجيش موجودا حتى الآن".

وأضاف غيكا أن الرمادي لم تسقط نتيجة انتصار تنظيم الدولة، لأن التنظيم لم يقاتل ويهزم الجيش العراقي في المدينة.

وذكر أن قرار الانسحاب من الرمادي اتخذه قائد عمليات الأنبار، وهي المسؤولية التي كان يتولاها بالوكالة الفريق الركن محمد خلف الفهداوي بدلا من القائد الذي أصيب بجروح قبل أشهر. وأعلن الفهداوي أنه لن يعلق على تصريحات غيكا لأنه غير مصرح له بذلك.

وكان التنظيم يسيطر على أحياء في الرمادي مركز محافظة الأنبار منذ مطلع العام 2014 قبل أشهر من هجومه الكاسح في يونيو/حزيران من العام ذاته الذي سيطر خلاله على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.

وتمكنت القوات العراقية وأبناء بعض العشائر السنية خلال أكثر من عام من صد هجمات التنظيم في المدينة ومنعت تحقيقه تقدما إضافيا فيها، قبل أن يشن التنظيم هجوما كاسحا في مايو/أيار الماضي انسحبت على أثره تلك القوات.

وعانت القوات المسلحة العراقية خلال الأعوام الماضية من فساد في صفوفها، لا سيما وسط بعض الضباط الكبار الذين عينوا في مناصب كبيرة بناء على ولائهم السياسي وليس الكفاءة. وعزل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي -وهو القائد العام للقوات المسلحة- عشرات من ضباط الجيش والشرطة منذ تسلمه منصبه الصيف الماضي.

وتعد السيطرة على الرمادي أبرز تقدم للتنظيم في العراق منذ هجومه العام الماضي. وتشن القوات العراقية منذ بداية الشهر الجاري حملة عسكرية بمساندة مسلحي الحشد الشعبي لاستعادة المدينة.

وأمس الأربعاء أعلن تنظيم الدولة أنه أسقط طائرة حربية عراقية شمال مدينة الرمادي أثناء تنفيذها غارة على الرمادي مركز المحافظة.

المصدر : وكالات