حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول من أن الوكالة تواجه أخطر أزمة مالية لها على الإطلاق.

وأضاف أن عزلة واستبعاد وحرمان لاجئي فلسطين في سوريا وغزة والضفة الغربية والأردن ولبنان تمثل قنبلة موقوتة في منطقة الشرق الأوسط في ظل مخاوف قرابة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني من انقطاع المساعدات.

وخلال حديثه في اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا، الذي يضم كبار الجهات المانحة والحكومات المضيفة والذي عقد في العاصمة الأردنية عمان، أوضح أن ملايين اللاجئين الفلسطينيين يواجهون أزمة وجود على صعيد العديد من الجبهات تتمثل في الحرمان من الكرامة والحقوق.

ولفت كرينبول إلى المحنة التي يعيشها اللاجئون في المنطقة، ففي فلسطين يقترب اللاجئون من عيش عامهم الخمسين تحت الاحتلال.

ووصف حال اللاجئين في غزة بالقول إنهم وقعوا ضحية للحصار الذي يؤثر على كل جانب من جوانب الحياة، وجعلهم معتمدين بشكل كلي على المساعدات الغذائية.

أما بالنسبة للاجئين في الضفة الغربية -وضرب مثالا على ذلك اللاجئين في مخيم عايدة القريب من بيت لحم- فقال إنهم يعيشون في ظل خوف من غارات واعتقالات يومية من قبل الاحتلال ومعاناة الحرمان.

وعرج كرينبول على وضع اللاجئين بمخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق، مشيرا إلى أنهم يعانون بالإضافة للحصار من القصف والعنف المستمرين، كما أنهم يعانون الحرمان من سبل الوصول للمياه والغذاء والكهرباء والصحة الأساسية.

أما عن وضع اللاجئين الفلسطينيين بمخيم نهر البارد بلبنان، فقال إنهم يعانون الإحباط بعد مرور ثماني سنوات من العيش في مسكن مؤقت بائس بعد تدمير مخيمهم.

كرينبول: أونروا تواجه أخطر أزمة مالية لها على الإطلاق (أسوشيتد برس-أرشيف)

ودعا المفوض العام إلى اتخاذ إجراء عاجل ومنسق لمعالجة الأسباب السياسية الكامنة وراء هذا الوضع.

وأشار كرينبول إلى أن الأونروا تواجه أخطر أزمة مالية لها على الإطلاق، فهناك نقص في تمويل الأنشطة الرئيسية كتوفير مصاريف المدارس وتغطية التمويل الطارئ.

وأضاف المفوض أنه مع الاحتياجات غير المسبوقة التي يواجهها لاجئو فلسطين، فإن التبرعات المقدمة أقل بكثير مما هو مطلوب، وهو ما يدفع الوكالة لتنفيذ سلسلة من التدابير التقشفية.

احتجاج
وفي سياق ذي صلة عمد شبان من مخيم الجلزون في رام الله أمس إلى إغلاق مكتب الأونروا احتجاجا على ممارسات الوكالة تجاه المخيم بتقليصها المستمر للخدمات وكان آخرها وقف التوظيف بشكل تام والعمل على زيادة عدد الطلاب بالمدارس ليصل إلى خمسين في الصف الواحد.

ويقول المحتجون إن المخيم يعاني من تدهور الوضع التعليمي وإيقاف التحويلات الطبية للمستشفيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات