وصل إلى مدينة جنيف السويسرية اليوم الثلاثاء وفد من جماعة الحوثي وحلفائها من النظام السابق للمشاركة في المشاورات اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة، التي دعت إلى هدنة إنسانية بمناسبة شهر رمضان، في حين أكدت الحكومة اليمنية على انسحاب الحوثيين من المدن ضمن أي حل محتمل.

وغادرت الطائرة جيبوتي مساء أمس ووصلت في وقت مبكر من صباح اليوم إلى جنيف. ويضم الوفد ممثلين للحوثيين بينهم حمزة الحوثي، وياسر العواضي الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وانتظرت الطائرة 24 ساعة تقريبا في جيبوتي التي وصلتها الأحد من العاصمة اليمنية صنعاء. وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إنه سُمح لها بالإقلاع نحو جنيف بعد ما وصفها بمساع حميدة قامت بها سلطنة عُمان.

وكانت جماعة الحوثي قالت إن مصر والسودان لم تسمحا للطائرة بالتحليق في أجوائهما، في حين قالت هيئة الطيران المدني المصرية إنها لم تتلق طلبا كي تحط الطائرة في أحد مطارات مصر أو تحلق في أجوائها.

وكانت المشاورات قد انطلقت أمس في جنيف بحضور وفد الشرعية اليمنية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وينتظر أن يشارك وفد جماعة الحوثي وحزب صالح في اليوم الثاني من مشاورات جنيف بعد أن كانت الجلسة الافتتاحية قد انطلقت أمس بحضور وفد الشرعية اليمنية والأمين العام للأمم المتحدة.

وفد الحكومة اليمنية (يمين) في اليوم الأول من مشاورات جنيف (الأوروبية)

الهدنة والانسحاب
ودعا بان كي مون -لدى افتتاحه جلسة المشاورات بغياب الحوثيين- الأطراف اليمنية إلى وقف القتال، وشدد على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية خلال شهر رمضان.

لكن الوفد الرسمي اليمني وعلى لسان وزير الخارجية رياض ياسين، اشترط انسحاب الحوثيين من مدن بينها عدن وتعز، وأن يفرجوا عن أكثر من ستة آلاف معتقل. كما أكد أن وفد الشرعية لم يأت إلى جنيف من أجل أي حوار سياسي، بل لبحث سبل وآليات تطبيق القرارات الدولية الخاصة ببلاده.

وفي مقابلة مع الجزيرة، قال المستشار الرسمي لوفد الحكومة اليمنية إلى جنيف أحمد بن مبارك، إن الحوثيين يستهدفون المواطنين الآمنين، وأضاف أن الجلوس على طاولة الحوار هو الأنسب لحل الأزمة اليمنية، وليس عبر استخدام القوة.

وأكد بن مبارك أن الحكومة أكثر اهتماما بتحقيق هدنة "حقيقية وحل شامل"، ولكنه أشار إلى أنه لا بد من وجود ضمانات دولية وآليات واضحة لتطبيقها "حتى لا نكرر التجربة السابقة"، في إشارة إلى هدنة الأيام الخمسة السابقة التي انتهكها الحوثيون والموالون لهم بشكل متواصل.

من جانبه دعا رئيس الحكومة خالد بحاح في تدوينة على فيسبوك جميع الأطراف -بمن فيهم الحوثيين- إلى "الإخلاص في اللحظات الفارقة" من أجل مستقبل البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة